الثالث : التكبير للسجدة الثانية ، لفتوى الفقهاء ، وصحيحة حماد : ثم
رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا قال : الله أكبر ، ثم قعد على فخذه
الأيسر . - إلى أن قال : - ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في
الأولى ( 1 ) .
وللمروي في الاحتجاج وكتاب الغيبة : عن المصلي إذا قام من التشهد
الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ، أن يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب
عليه التكبير ويجزئه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، فوقع عليه السلام :
( إن فيه حديثين ، أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير
، وأما الآخر فإنه روي أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبر ثم جلس ثم قام
فليس عليه في القيام بعد القعود التكبير ، وكذلك التشهد الأول يجري هذا
المجرى ، وبأيهما أخذت من جهة التسليم [ كان صوابا ] ( 2 ) .
وتدل على الثانية رواية زرارة الثالثة أيضا .
الرابع : التكبير بعد الرفع من الثانية ، لفتوى الأصحاب ، ولرواية
الاحتجاج .
وتؤيده الروايات المصرحة بأن تكبيرات الصلاة خمس وتسعون ( 3 ) .
وإنما جعلناها مؤيدة لاحتمال تبديل هذا التكبير بالتكبير بعد الرفع عن
الركوع .
والمشهور استحباب كل من الثلاثة حال الاستواء جالسا ، وهي وإن
صلحت لاثباته ، سيما مع تكبير الإمام الأولين جالسا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 311 ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، الوسائل 5 : 549 أبواب
أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 2 ) الإحتجاج : 483 ، الفقيه : 232 . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 18 أبواب تكبير الاحرام ب 5 .
( 4 ) راجع صحيحة حماد المذكورة آنفا .