تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ورؤيته على تقبيل جزء من وجهه ورؤيته - ويصح السجود عليه قطعا . وما كان من الثاني فإما لا يصدق على السجود عليه حال الاتصال السجود على الأرض ، أو يشك في صدقه عليه ، وعلى التقديرين لا يكون السجود عليه صحيحا ، للأصل الثانوي المتقدم .
إذا عرفت ذلك تعلم أنه يصح السجود على التراب والرمل إذا تمكنت الجبهة عليه حال اتصالهما بالأرض ، لصدق السجود على الأرض ، الصحيح بالاجماع ، بل الضرورة واستفاضة النصوص ، بل تواترها معنى . وأما ما في صحيحة محمد بن الحسين : ( لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان ) ( 1 ) . فلا يدل على عدم جواز السجود على الرمل ، بل يدل على عدم جوازه على الحاصل منه ومن الملح معا ، وهو كذلك . وأما قوله ( وهما ممسوخان ) فيمكن أن يكون المراد منه أنهما مسخا فصارا زجاجا ، لا أنهما بنفسهما ممسوخان من الأرض .
وأما الحجر ، فإن قلنا بكونه أرضا - كما هو ظاهر الأكثر بل صريحهم - فجواز السجود عليه ظاهر . وإن قلنا بعدم أرضيته ، كما عن ظاهر الإسكافي ( 2 ) ، والسرائر ( 3 ) ، وصريح بعض المتأخرين ( 4 ) ، بل هو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا حيث قال بعد نفيه جواز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته ، وحكمه بجواز السجود على الأرض : ولا بأس بالسجود على الجص والآجر والحجر والخشب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 332 الصلاة ب 27 ح 14 ، التهذيب 2 : 304 / 1231 ، الوسائل 5 : 360 أبواب ما يسجد عليه ب 12 ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 48 . ( 3 ) السرائر 1 : 137 . ( 4 ) انظر : مفاتيح الشرائع 1 : 62 . ( 5 ) النهاية : 103 .