الأصل الأول .
إذا عرفت هذه فاعلم أن ما يمكن أن يسجد عليه إما أرض أو نباتها أو
غيرهما ، والثاني على قسمين : الأول المأكول أو الملبوس ، والثاني غيرهما ، فهذه
أربعة أقسام ، وها هنا أقسام أخر : ما يشك في أرضيته أو في نباتيته ، أو في
مأكوليته وملبوسيته .
فهذه أقسام تذكر أحكامها في مسائل :
المسألة الأولى : اعلم أن في كرة الأرض اجزاء مختلفة الحقائق عرفا ، ترابية
ورملية وجصية وكحلية وزرنيخية وملحية وقيرية وحجرية ونحاسية وحديدية وذهبية
وهكذا إلى آخر الفلزات والجواهر والمعادن ، ولفظ الأرض موضوع لتمام الكرة أو مع
قطعة عظيمة منها أيضا ، وليس موضوعا لكل جزء جزء منها بخصوصه ، كما في
لفظ الماء الموضوع للكل والجزء ، وإلا لصدق على كل جزء الأرض إذا انفصل من
الأرض أيضا ، وليس كذلك .
ولكن هذه الأجزاء الكائنة فيها : منها ما هو جزء للأرض أيضا ، ويصدق
عليه أنه بعض الأرض وأنه جزء أرضي ، ومنها ما ليس كذلك بل جزء فيها .
والضابط في التفرقة بينهما أن تفرض كرة الأرض من ذلك الجزء خالصة فإن
صدق عليها اسم الأرض حينئذ أيضا ، أو فرضت كرة أخرى منه خالصة فإن
صدق أنه تعددت كرة الأرض ، أو إذا حصلت قطعة عظيمة منه في الهواء صدق
أنها أرض ارتفعت ، فهو جزء أرضي أو جزء للأرض وبعض منها ، وذلك كالتراب
والرمل بل الجص .
وإن لم يصدق ذلك فليس جزءا أرضيا ولا بعضا منه ، كالفضة والذهب
والحديد ونحوها .
فما كان من الأول يصدق على السجود عليه حال اتصاله بالأرض أنه سجود
على الأرض وإن لم يكن هو بخصوصه إلا بعض الأرض - كصدق تقبيل زيد
مستند الشيعة — صفحة 245
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٤٥