تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الأصل الأول . إذا عرفت هذه فاعلم أن ما يمكن أن يسجد عليه إما أرض أو نباتها أو غيرهما ، والثاني على قسمين : الأول المأكول أو الملبوس ، والثاني غيرهما ، فهذه أربعة أقسام ، وها هنا أقسام أخر : ما يشك في أرضيته أو في نباتيته ، أو في مأكوليته وملبوسيته . فهذه أقسام تذكر أحكامها في مسائل : المسألة الأولى : اعلم أن في كرة الأرض اجزاء مختلفة الحقائق عرفا ، ترابية ورملية وجصية وكحلية وزرنيخية وملحية وقيرية وحجرية ونحاسية وحديدية وذهبية وهكذا إلى آخر الفلزات والجواهر والمعادن ، ولفظ الأرض موضوع لتمام الكرة أو مع قطعة عظيمة منها أيضا ، وليس موضوعا لكل جزء جزء منها بخصوصه ، كما في لفظ الماء الموضوع للكل والجزء ، وإلا لصدق على كل جزء الأرض إذا انفصل من الأرض أيضا ، وليس كذلك . ولكن هذه الأجزاء الكائنة فيها : منها ما هو جزء للأرض أيضا ، ويصدق عليه أنه بعض الأرض وأنه جزء أرضي ، ومنها ما ليس كذلك بل جزء فيها . والضابط في التفرقة بينهما أن تفرض كرة الأرض من ذلك الجزء خالصة فإن صدق عليها اسم الأرض حينئذ أيضا ، أو فرضت كرة أخرى منه خالصة فإن صدق أنه تعددت كرة الأرض ، أو إذا حصلت قطعة عظيمة منه في الهواء صدق أنها أرض ارتفعت ، فهو جزء أرضي أو جزء للأرض وبعض منها ، وذلك كالتراب والرمل بل الجص . وإن لم يصدق ذلك فليس جزءا أرضيا ولا بعضا منه ، كالفضة والذهب والحديد ونحوها . فما كان من الأول يصدق على السجود عليه حال اتصاله بالأرض أنه سجود على الأرض وإن لم يكن هو بخصوصه إلا بعض الأرض - كصدق تقبيل زيد