وفعل الجميع كذلك - لو سلم - لم يعلم أنه على سبيل الوجوب .
فالقول الثاني لا يخلو عن قوة ، والأول أحوط .
ب : موضع السجود من الرجلين الابهامان ، على الحق المشهور ، بل في
الكتب المقدمة وغيرها : الاجماع عليه ، وتدل عليه الأخبار المقدمة .
خلافا لجماعة من القدماء ، فجعلوا عوض الإبهامين أصابع الرجلين كما في
كلام جماعة ، منهم : الشيخ في المبسوط وموضع من النهاية ( 1 ) ، والحلبي ( 2 ) ، بل عن
شرح الجمل للقاضي نقل الاجماع عليه ( 3 ) .
أو أطرافها ، كما في كلام آخرين ، منهم ابن زهرة ( 4 ) .
ولعلهما لروايتي الجمهور وابن أبي جمهور عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
الأولى : ( أمرت بالسجود على سبعة أعظم : اليدين ، والركبتين ، وأطراف
القدمين ، والجبهة ) ( 7 ) .
والثانية ما رواه في العوالي : ( اسجدوا على سبعة : اليدين ، والركبتين ،
وأطراف أصابع الرجلين ، والجبهة ) ( 6 ) .
وفيها أيضا : ( أمرت أن أسجد على سبعة أطراف : الجبهة ، واليدين ،
والركبتين ، والقدمين ) ( 7 ) .
والمروي في قرب الإسناد : يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 112 ، النهاية : 36 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 119 .
( 3 ) شرح الجمل : 90 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 .
( 5 ) سنن البيهقي 2 : 103 .
( 6 ) عوالي اللآلئ 1 : 196 / 5 ، مستدرك الوسائل 4 : 455 أبواب السجود ب 4 ح 3 .
( 7 ) عوالي اللآلئ 2 : 219 / 16 ، مستدرك الوسائل 4 : 455 أبواب السجود ب 4 ح 3 .