تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهو أحد الثانيين ( 1 ) . ولعله استند في أصالة التسبيحة وتعيينها ابتداء : بأخبارها مع حمل المطلق من التسبيح على المقيد بالثلاث . وفي بدلية غيرها : بالجمع بينها وبين غيرها . وفي التخصيص بالثلاثة : بالأمر بها في بعض الأخبار المتقدمة مع التعبير فيه بالاجزاء ، الظاهر في البدلية مما ذكر بما ذكرنا من أخبار مطلق الذكر . ويضعف : بأن الجمع لا يختص بذلك ، بل يمكن بالتخصيص والأفضلية وبيان بعض الأفراد ونحوها . مع أنه لا تظهر لذلك فائدة إلا كون الأصل أفضل ، وأفضلية التسبيح مسلمة مطلقا . مضافا إلى أن تخصيص البدل مدفوع بما ذكرنا من عموم التعليل ، ولو قطع النظر عنه فاللازم الاقتصار على التهليل والتكبير ، لأنهما المذكوران في الأخبار ( 2 ) ، إلا أن يكون لاستخراج الصلاة من رواية أخرى كما يأتي ( 3 ) ، ولا بأس به . ولذا اكتفى في النهاية والجامع في البدل بهما ( 4 ) ، ولكنه جعل ثلاث تسبيحات بدلا أيضا ، وجعل الأصل تسبيحة واحدة كبرى ، وهو أيضا قول آخر في المسألة ، ومستنده وجوابه واضح مما مر ، مضافا إلى أن المذكور في الأخبار المذكورة التحميد أيضا . ومنهم من أوجب تسبيحة كبرى أو ثلاث صغريات من غير ذكر تجويزه غيرها مع الضرورة ، كما هو المنقول عن ظاهر التهذيب ( 5 ) ، وابني بابويه ( 6 ) ، أو مع
هامش
( 1 ) الصدوق في الأمالي : 512 ، ومراده من الثانيين ابنا بابويه ، راجع ص 204 . ( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 307 أبواب الركوع ب 7 . ( 3 ) انظر : ص 225 . ( 4 ) النهاية : 81 ، الجامع للشرائع : 83 . ( 5 ) التهذيب 2 : 80 . ( 6 ) قد نسب هذا القول إلى ابني بابويه في المدارك 3 : 391 ، والظاهر من الهداية ص 32 والفقيه 1 ص 205 التخيير بين ثلاث كبريات وثلاث صغريات وإجزاء واحدة للمريض والمستعجل . فراجع .
مستند الشيعة — صفحة 207 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث