من مطلق الذكر ، مع أن مطلق الذكر أعم من قدرهن ، إذ قد يكون أقل منهن ( 1 ) .
خلافا للسيد وابني بابويه والمفيد والعماني والإسكافي ( 2 ) ، والتهذيب
والخلاف ( 3 ) ، والنهاية ( 4 ) ، والجامع ( 5 ) ، والحلبي والقاضي والديلمي وابن حمزة ( 6 ) ،
والنافع والشرائع والدروس ( 7 ) ، فأوجبوا التسبيح خاصة ، وعن الذكرى أنه قول
المعظم ( 8 ) ، بل في الانتصار وعن الخلاف والغنية الاجماع عليه ( 9 ) ، والظاهر - كما
قيل ( 10 ) - أنه المشهور بين القدماء لأن اختلفوا في كيفيته .
فمنهم من اكتفى بمطلق التسبيح ولو واحدة صغرى ، ومرجعه إلى التخيير
بين جميع صور التسبيح ، وهو ظاهر الأول .
أما تعيينه ، فلعله لأصل الاشتغال .
ورواية الحضرمي : ( تدري أي شئ حد الركوع والسجود ؟ ) قلت : لا ،
هامش
( 1 ) في الأول خلاف . منه رحمه الله تعالى .
( 2 ) السيد في الإنتصار : 45 ، الصدوق في المقنع : 28 ، والهداية : 32 ، المفيد في المقنعة
: 105 ، وحكاه عن العماني في المعتبر 2 : 195 ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : 95 .
( 3 ) التهذيب 2 : 81 ، الخلاف 1 : 348 .
( 4 ) النهاية : 81 . اعلم أن الشيخ في النهاية قال أولا : والتسبيح في الركوع فريضة
إلى أن قال : ولو قال بدلا من التسبيح : لا إله إلا الله والله أكبر ، كان جائزا . وهو
وإن خص ببدلية الذكرين إلا أن الظاهر أن مراده مطلق الذكر ، للاجماع المركب ،
والتصريح بالبدلية لا ينافي جواز مطلق الذكر . منه رحمه الله تعالى .
( 5 ) الجامع للشرائع : 82 .
( 6 ) الحلبي في الكافي : 142 ، القاضي في المهذب 1 : 97 ، الديلمي في المراسم : 69 ،
ابن حمزة في الوسيلة : 93 .
( 7 ) المختصر النافع : 32 ، الشرائع 1 : 85 ، الدروس 1 : 177 .
( 8 ) الذكرى : 197 .
( 9 ) الإنتصار : 45 ، الخلاف 1 : 349 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 .
( 10 ) انظر : الحدائق 8 : 246 .