تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأما عن رواية الحضرمي : بكونها أعم مطلقا مما مر ، لدلالتها على أنه لا صلاة لمن لم يسبح سواء ذكر ذكرا آخر أم لا ، ودلالة ما مر على صحة صلاة الذاكر . ولو جعل التعارض بالعموم من وجه باعتبار شمول الذكر للتسبيح أيضا ، تعين تخصيص قوله ( من لم يسبح ) بغير الذاكر ، لعدم إمكان تخصيص الذاكر بالمسبح ، لوقوع السؤال عن غير المسبح . مضافا إلى ترجيح ما مر بالصحة والأكثرية والأصرحية . بل ظاهر سوق الرواية نفي الفضيلة ، لمقابلة عدم التسبيح مع نقص الواحدة والثنتين وانتفاء ( 1 ) كل الصلاة بانتفاء ثلثها وثلثيها مع أنهما في الفضيلة قطعا ، فإن المراد نقص ثلث الكمال وثلثيه ، فالمراد بعدم الصلاة أيضا انتفاء تمام الكمال وبقاء ماهية الصلاة ، فتأمل . وعن الروايات : بأن إجزاء التسبيح الواحد أعم من الأمر به ، ولا ينافي اجزاء غيره أيضا ، نعم لا يحكم به مع عدم دليل ، للأصل ، ومعه لا أثر للأصل . والحكم بلزومه وظهوره في عدم إجزاء غيره ممنوع جدا ، سيما مع ورود الاجزاء غالبا في السؤال . وأما عن رواية هشام : فبأن الأصل في الأمر ولفظ الواجب وإن كان المعين وكان في المخير مجازا ، إلا أنه يجب الحمل عليه مع القرينة ، وما ذكرنا من الأخبار قرينة عليه . مضافا إلى أن الظاهر أن المراد من قوله : ( من ذلك ) التسبيحة الكبرى ، وكونها واجبه معينة قول شاذ ترده الأخبار ، فلا محيص فيه عن التجوز إما بالحمل على المخير أو الندب ، ولا أقل من احتمال إرادة الكبرى فلا يتم الاستدلال . ومنهم من عين ثلاث تسبيحات ، أو التهليل أو التكبير أو الصلاة على النبي ، بدلا عن التسبيحات ، فجعل الأولى أصلا وأحد الثلاثة الأخيرة رخصة ،
هامش
( 1 ) أي : ولمقابلة انتفاء كل الصلاة . . . .