تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا فرق في وجوب الرفع والطمأنينة معه بين الفريضة والنافلة على ظاهر الاجماع ، وإن كان الوجوب في الثانية شرطيا ، بل شرعيا على القول بعدم جواز إبطال النافلة . لقوله ، عليه السلام : ( لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 1 ) . نفى حقيقة الصلاة كما هو مقتضى حقيقة هذا التركيب . ولا ينافيه كون الصلاة حقيقة في الأعم ، لأنه إنما هو فيما لم يكن نص من واضع اللفظ على انتفاء الحقيقة في فرد . خلافا للمحكي عن الفاضل في النهاية ، فقال : لو ترك الاعتدال في الركوع أو السجود في صلاة التنفل عمدا لم تبطل صلاته ، لأنه ليس ركنا في الفرض فكذا في النفل ( 2 ) . وهو شاذ ، واستدلاله عجيب . ولو افتقر الراكع في الانتصاب إلى الاعتماد وجب ، لوجوب مقدمة الواجب . وكذا للرفع . بل الظاهر جواز الاعتماد له بلا عذر أيضا ، للأصل . بل وكذا حال الانتصاب ، لما مر في القيام ( 3 ) .
المسألة الرابعة : يجب فيه الذكر إجماعا محققا ، ومحكيا في الانتصار والمنتهى والتذكرة وشرح القواعد والمدارك ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) ، له ، وللمستفيضة من الأخبار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 6 ، التهذيب 2 : 78 / 290 ، الوسائل 6 : 321 أبواب الركوع ب 16 ح 2 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 483 . ( 3 ) راجع ص 55 - 59 . ( 4 ) الإنتصار : 45 ، المنتهى 1 : 282 ، التذكرة 1 : 119 ، جامع المقاصد 2 : 285 ، المدارك 3 : 389 . ( 5 ) كالمفاتيح 1 : 139 . ( 6 ) انظر : الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4 .