ولا فرق في وجوب الرفع والطمأنينة معه بين الفريضة والنافلة على ظاهر
الاجماع ، وإن كان الوجوب في الثانية شرطيا ، بل شرعيا على القول بعدم جواز
إبطال النافلة .
لقوله ، عليه السلام : ( لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 1 ) .
نفى حقيقة الصلاة كما هو مقتضى حقيقة هذا التركيب . ولا ينافيه كون
الصلاة حقيقة في الأعم ، لأنه إنما هو فيما لم يكن نص من واضع اللفظ على انتفاء
الحقيقة في فرد .
خلافا للمحكي عن الفاضل في النهاية ، فقال : لو ترك الاعتدال في الركوع
أو السجود في صلاة التنفل عمدا لم تبطل صلاته ، لأنه ليس ركنا في الفرض فكذا
في النفل ( 2 ) .
وهو شاذ ، واستدلاله عجيب .
ولو افتقر الراكع في الانتصاب إلى الاعتماد وجب ، لوجوب مقدمة
الواجب . وكذا للرفع . بل الظاهر جواز الاعتماد له بلا عذر أيضا ، للأصل . بل
وكذا حال الانتصاب ، لما مر في القيام ( 3 ) .
المسألة الرابعة : يجب فيه الذكر إجماعا محققا ، ومحكيا في الانتصار والمنتهى
والتذكرة وشرح القواعد والمدارك ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) ، له ، وللمستفيضة من الأخبار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 6 ، التهذيب 2 : 78 / 290 ، الوسائل 6 : 321 أبواب
الركوع ب 16 ح 2 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 483 .
( 3 ) راجع ص 55 - 59 .
( 4 ) الإنتصار : 45 ، المنتهى 1 : 282 ، التذكرة 1 : 119 ، جامع المقاصد 2 : 285 ،
المدارك 3 : 389 .
( 5 ) كالمفاتيح 1 : 139 .
( 6 ) انظر : الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4 .