وخص الضياء والإسفار ( في الأخبار ) ( 1 ) بما دون ذلك .
فرع : هل الأفضل في صلاة الفجر أن يؤخر حتى يتنور الصبح ويضئ
أطراف الأفق حسنا ، أو يصلي بدء طلوع الفجر ؟ المستفاد من أكثر الروايات
المتقدمة : الأول ، ولكن قد تضمنت جملة من أخبار أخر : الثاني ، واستحباب
التغليس ( 2 ) بها ، كالمروي في مجالس الشيخ : إن أبا عبد الله عليه السلام كان يصلي
الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو وقبل أن يستعرض ، وكان
يقول : ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) إن ملائكة الليل تصعد
وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر ، فأنا أحب أن تشهد ملائكة الليل وملائكة
النهار صلاتي ) ( 3 ) .
ورواية إسحاق : أخبرني عن أفضل الوقت في صلاة الفجر ، فقال : ( مع
طلوع الفجر ) إلى أن قال : ( فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر
أثبتت له مرتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار ) ( 4 ) .
ومرسلة الفقيه : عن صلاة الفجر ، لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة
النهار ، وإنما الجهر في صلاة الليل ؟ فقال : ( لأن النبي صلى الله عليه وآله كان
يغلس بها يقربها من الليل ) ( 5 ) .
وفي الذكرى : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي الصبح فتنصرف
النساء وهن متلففات بمروطهن لا يعرفن من الغلس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لا توجد في ( س ) .
( 2 ) يقال : غلس بالصلاة يريد صلاها بالغلس ، والغلس بالتحريك : الظلمة آخر الليل . مجمع
البحرين 4 : 90 .
( 3 ) أمال الطوسي : 704 ، الوسائل 4 : 213 أبواب المواقيت ب 28 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 282 الصلاة ب 7 ح 2 ، التهذيب 2 : 37 / 116 ، الإستبصار 1 : 275 / 995 ، علل
الشرائع : 336 / 1 ، ثواب الأعمال : 36 ، الوسائل 4 : 212 أبواب المواقيت ب 28 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 2603 / 926 ، الوسائل 6 : 84 أبواب القراءة ب 25 ح 3 .
( 6 ) الذكرى : 121 والمروط جمع مرط : كساء من صوف أو خز كان يؤتزر به . مجمع البحرين 4 : 273 .