البحث الثاني :
في بيان مواقيت النوافل اليومية
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا خلاف في دخول وقت النافلة للظهر بالزوال ، وللعصر
بالفراغ من الظهر ، واختلفوا في آخرهما .
والحق أنه يمتد إلى وقت الفريضة ، وفاقا لجماعة ممن تأخر ( 1 ) ، منهم والدي
- رحمه الله - في المعتمد . وهو المحكي عن الحلبي ( 2 ) ، بل ظاهر المبسوط والإصباح
والدروس والبيان ( 3 ) ، بل محتمل كل من قال ببقاء وقتهما إلى المثل والمثلين من
القائلين بأنهما وقتان للمختار .
للأصل ، والعمومات المصرحة بجواز فعلهما في أي وقت أريد ( 4 ) .
وخصوص رواية سماعة ، وفيها : ( وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى
من الوقت فليبدأ بالفريضة ) إلى أن قال : ( وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل
من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت ) ( 5 ) .
ومرسلة ابن الحكم : ( صلاة النهار ست عشرة ركعة ، صلها أي النهار
شئت ، إن شئت في أوله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 16 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 158 .
( 3 ) المبسوط 1 : 76 ، الدروس 1 : 140 ، البيان : 109 .
( 4 ) انظر : الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37 .
( 5 ) الكافي 3 : 288 الصلاة ب 11 ح 3 ، الفقيه 1 : 257 / 1165 ، التهذيب 2 : 264 / 1051 ،
الوسائل : 226 أبواب المواقيت ب 35 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 8 / 15 ، الإستبصار 1 : 278 / 1008 ، الوسائل 4 : 1 5 أبواب أعداد الفرائض
ونوافلها ب 13 ح 17 .