الدالة عليه في الصبح والمغرب ( 1 ) .
وفيه ما فيه ، إلا أن لكون المقام مقام الاستحباب يكفي فيه الشهرة وفتوى
الأصحاب .
المسألة الثانية : لا يؤذن لشئ من النوافل ولا غير الخمس من الفرائض ،
قال في المعتبر : إنه مذهب علماء الإسلام ( 2 ) . ونحوه في المنتهى ( 3 ) ، وكذا الإقامة ،
لأنهما وظيفتان شرعيتان موقوفتان على التوقيف ، وليس في غير ما ذكر .
إلا أن الأصحاب ذكروا أنه يقول المؤذن في سائر الفرائض : ( الصلاة )
ثلاثا ، والظاهر أن مرادهم فيما يصلي جماعة خاصة .
وذكر جماعة ( 4 ) أنهم لم يقفوا على دليل عليه في غير صلاة العيدين . وهو
كذلك ، إلا أن فتواهم تكفي لإثبات الاستحباب .
المسألة الثالثة : ذكروا سقوط الأذان أو مع الإقامة في مواضع :
منها : إذا جمع بين الصلاتين ، فيسقط أذان الثانية ، ذكره العماني والشيخ
والفاضل ( 5 ) ، وجماعة ( 6 ) ، بل نسب إلى المشهور ( 7 ) ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 5 : 386 أبواب الأذان والإقامة ب 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 135 .
( 3 ) المنتهى 1 : 260 .
( 4 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 204 ، وصاحب الحدائق 7 : 365 .
( 5 ) حكاه عن العماني في الذكرى : 174 ، الشيخ في الخلاف 1 : 4 28 ، الفاضل في التذكرة 1 : 106 .
( 6 ) منهم القاضي في المهذب 1 : 90 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 170 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 240 .
( 7 ) لم نعثر على من نسب إلى المشهور صريحا ، وقال البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : والمذكور في كلام غير واحد من الفقهاء أن الجامع المذكور يسقط عنه الأذان في الثانية .
( 8 ) الخلاف 1 : 284 .