متضمن للجملة الخبرية أو المرددة بين الخبرية والإنشائية ، وهما لا تفيدان أزيد من
المطلوبية .
نعم ، في موثقة [ عمار ] : عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل
آخر فيقول له : نصلي جماعة ، هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال :
( لا ولكن يؤذن ويقيم ) ( 1 ) .
وصحيحة صفوان ، المروية في العلل : ( ولا بد في الفجر والمغرب من أذان
الإقامة في الحضر والسفر ) ( 2 ) .
ولكنهما لا تكافئان ما مر ، مع أنهما على فرض التكافؤ يكون تعارضهما مع
بعض ما مر في الأذان بالتباين ، ومع بعض منه أيضا بالعموم من وجه ، فيرجع في
الأذان إلى أصل عدم الوجوب ، ويلزمه القول به في الإقامة أيضا لئلا يلزم استعمال
لفظتي : ( لا يجوز ) و ( لا بد ) في المعنيين ، هذا .
ثم إنه على المختار من القول فيهما بالاستحباب يحمل ما في الأخبار من
التفصيل بإثبات أحدهما أو كليهما في بعض الصلوات أو الحالات أو لبعض دون
البعض على تأكد الاستحباب .
وعلى هذا فيكونان للرجال آكد منهما للنساء ، وللجامع من المنفرد ،
وللحاضر من المسافر ، والأذان في الصبح والمغرب منه في غيرهما ، والإقامة في الجميع من الأذان .
والمشهور تأكدهما فيما يجهر فيه بالقراءة أيضا ، واستند فيه إلى المستفيضة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 الصلاة ب 18 ح 13 ، الفقيه 1 : 58 / 1168 ، التهذيب 3 : 282 / 834 ،
الوسائل 5 : 432 أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 ، وفي جميع النسخ : سماعة ، والصحيح ما
أثبتناه كما سينقلها عنه في ص 533 أيضا .
( 2 ) علل الشرائع : 337 / 1 ، الوسائل 5 : 386 أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 2 .