الحج إن شاء الله .
ومنها : قضاء الصلاة ، فيسقط أذان غير الأولى منها ويكتفى فيه بالإقامة
بالإجماع على الظاهر ، له ، ولصحيحة محمد : عن رجل صلى الصلاة وهو جنب
اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال : ( يتطهر ويؤذن ويقيم في أولهن ، ثم
يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة بغير أذان حتى يقضي صلاته ) ( 1 ) .
وصحيحة زرارة : ( إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك
قضاء صلوات فابدأ بأولاهن فأذن لها وأقم ، ثم صل ما بعدها بإقامة ، [ إقامة ]
لكل صلاة ) ( 2 ) .
وظاهرهما - كظاهر عبارات جماعة - سقوطه عن غير الأولى مطلقا ، سواء
أداها في مجلس واحد أو أزيد ، ولا يختص بالأولى - كما هو الظاهر ممن قيده بغير
الأولى من ورده - لعدم المخصص ، ولذا حمل بعض مشايخنا المحققين الورد في
كلماتهم على جميع عدد ما فات ( 3 ) .
ثم السقوط هنا هل هو بمعنى عدم المشروعية ؟ كما هو ظاهر المدارك ( 4 ) ،
وغيره ( 5 ) ، وهو القول المحكي في الذكرى ( 6 ) أيضا عن بعضهم أنه بمعنى أفضلية
الترك ، إذ لا معنى لها هنا إلا عدم الأمر به الذي هو معنى عدم التوقيف .
أو بمعنى خفة الاستحباب بالنسبة إلى سائر الصلوات ؟ كما هو المشهور ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 159 / 342 ، الوسائل 8 : 254 أبواب قضاء الصلوات ب 1 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 1 29 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 5 : 446 أبواب الأذان والإقامة ب 37 ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 3 ) البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 4 ) المدارك 3 : 263 .
( 5 ) كالبحار 81 : 166 .
( 6 ) الذكرى : 174 .