غير معتبر ، والمعتبر غير صريح ، للإطلاق القابل للتقيد ، ومع ذلك فهي بإطلاقها
شاذة غير معروفة القائل ، لما عرفت من تقييد النهاية والسرائر بما ليس فيها .
مضافا إلى أن ظاهر الأخير تخصيص استحباب الجلسة ، بل غيرها مما ذكر
سوى الركعتين بالمنفرد ( 1 ) .
أقول : هما وإن انجبرا بما ذكر إلا أنه لا يوجب ترجيحهما على المعارض
المشتمل على الصحيح والموثق .
وعدم اعتبار الصريح منها ممنوع ، فإن خبر الجريري معتبر وإن لم يكن
صحيحا باصطلاح من تأخر ، مع أن كل خبر في مقام السنن معتبر ، وإطلاق
المعتبر وقبوله التقييد إنما هو إذا كان هناك مقيد معتبر ، وهو وإن كان في المقام إلا
أنه بمثله معارض ، ولأجله عن التقييد قاصر ، لبقاء المطلق بلا مقيد معلوم .
وشذوذ المطلقات لو سلم لم يضر في مقام الاستحباب ، لثبوته بالأخبار
الشاذة ما لم يكن نفيه مجمعا عليه ، وليس كذلك في المقام ، ولذا أفتى جماعة من
المتأخرين باستحباب الجلوس في المغرب أيضا ، فالقول به متجه جدا فعليه
الفتوى .
ويحمل الخبران على قلة الفضيلة وأفضلية غيره ، كما تحمل صحيحة البزنطي
ورواية قرب الإسناد على أفضلية التنفل فيما قبله نافلة على القعدة .
يحمل الرضوي : ( وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فإن
فيه فضلا كثيرا ، وإنما ذلك على الإمام ، وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة
برجله اليمنى ) الحديث ( 2 ) على نوع من الأفضلية أيضا ، لعدم صلاحيته للتخصيص
ومنه يظهر مستند آخر للرابع ، ولكنه في المنفرد خاصة ، فتعميمه بما مر من
الشهرة والإجماعات المحكية .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : ، 214 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 97 ، مستدرك الوسائل 4 : 30 أبواب الأذان والإقامة ب ه 1 ح 2 .