مطلقا ، ولعلهم يحملون هذه الروايات على تأكد الفصل بالركعتين في هذه
المواضع ( 1 ) .
قوله : ( هذه الروايات ) إشارة إلى صحيحتي ابن سنان وأبي علي ، وروايتي
الدعائم والأمالي .
خلافا لجماعة ، فخصوهما بغير المغرب ( 2 ) ، وللتذكرة والدروس ( 3 )
فبالظهرين ، لبعض ما ظهر جوابه .
وأما دعوى الإجماع في التذكرة والمنتهى فمع عدم كونها مقبولة في تخصيص
الأخبار إنما هي على استحباب ما ذكراه في غير المغرب لا على عدم استحبابه فيه .
وللسرائر فبصلاة الجماعة في غير المغرب ( 4 ) ، ولعله لصحيحة الحلبي : عن
الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما ؟ فقال : ( إذا كنت إماما تنتظر جماعة
فالأذان قبلهما ، وإذا كنت وحدك فلا يضرك قبلهما أذنت أو بعدهما ) ( 5 ) .
ولا دلالة لها على التخصيص ، وإنما تدل على أفضلية الفصل بركعتي الفجر
للأمام مع تقييده بانتظاره الجماعة ، وهو لم يقيد بذلك أيضا .
وفي الثاني ( 6 ) إلى المرويين في فلاح السائل .
أحدهما : ( من سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : رب سجدت
لك خاضعا خاشعا ذليلا ، يقول الله : ملائكتي ، وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في
قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في قلوب المنافقين ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 414 .
( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 96 ، والمحقق في الشرائع 1 : 76 ، والعلامة في
المنتهى 1 : 256 .
( 3 ) التذكرة 1 : 106 ، الدروس 1 : 163 .
( 4 ) السرائر 1 : 214 .
( 5 ) التهذيب 2 : 285 / 1142 ، الوسائل 5 : 448 أبواب الأذان والإقامة ب 39 ح 1 .
( 6 ) أي مضافا في الثاني - وهو استحباب الفعل بسجدة - إلى . . . .
( 7 ) فلاح السائل : 152 ، الوسائل 5 : 400 ، أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 14 .