وفي الخامس إلى مرسلة ابن عميرة ، ولكنها مخصوصة بالمغرب ، فهو في
التعميم كالسابق ، ويمكن إثباته كالبواقي بعموم قوله : ( أو بغير ذلك ) في رواية
الدعائم ، السابقة .
وفي السادس والسابع إلى موثقة الساباطي ، إلا أنه روى الصدوق في
مجالسه أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( كره الكلام بين
الأذان والإقامة في
صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة ، ونهى عنه ) ( 1 ) ولم يذكره الأكثر وإنما ذكروا
كراهته في خلالهما ( 2 ) .
نعم بمضمونه أفتى في الجامع يحيى بن سعيد ، وفي النفلية الشهيد ( 3 ) ،
وليس ببعيد .
وندل على الثامن موثقته الأخرى : عن الذي يجزئ من التسبيح بين الأذان
والإقامة ، قال : ( يقول : الحمد لله ) ( 4 ) .
ومما ذكرنا ظهر استحباب كل واحد مما ذكر في كل صلاة سوى الكلام في
صلاة الغداة ، وإن كانت الركعتان فيما له نافلة سيما من رواتبه سيما في الظهرين
سيما للإمام سيما المنتظر للجماعة أفضل ، وأن الجلسة في غير المغرب أولى منها فيه ،
كما أن السكتة فيه آكد منها في غيره .
ثم كما أنه لا شك في استحباب واحد منها للفصل لا ريب في جواز جمع
الجميع أو أقل له .
وهل يستحب الأزيد من واحد أو الجميع له أم لا ؟ ظاهر أكثر العبارات
اختصاص الاستحباب بواحد ، ولكن المستفاد من الأخبار استحباب كل من
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 48 2 / 3 ، مستدرك الوسائل 4 : 28 أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 4 .
( 2 ) المحقق في المختصر النافع : 28 ، والعلامة في المنتهى 1 : 56 2 ، وصاحب الرياض 1 : 150 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 73 ، النفلية : 18 .
( 4 ) التهذيب 2 : 280 / 1114 ، الوسائل 5 : 398 أبواب الأذان والإقامة ب 11 ح 5 .