الخمسة الأولى ، فلو جمعها أحد ، كان حسنا .
ويستحب للفاصل بالسجدة أن يدعو فيها بما مر في روايتي فلاح السائل
مخيرا بينهما .
وبالجلسة أن يدعو فيها بما مر في روايته الأخيرة ، أو بما في مرفوعة جعفر بن
محمد بن يقطين : ( يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس : اللهم اجعل قلبي
بارا ورزقي دارا ، واجعل لي عند قبر نبيك قرارا ومستقرا ) ( 1 ) ولو قرأهما ، كان
أحسن .
وقد ذكر الشيخ في المصباح الدعاء الأخير للسجدة ( 2 ) ، ولكن بتبديل :
( رزقي دارا ) بقوله : ( وعيشي قارا ) وفي البلد الأمين جمع الفقرتين ( 3 ) ، وفي بعض
الكتب زاد عليهما : ( وعملي سارا ) ( 4 ) . والكل جائز .
وبالخطوة أن يخطو برجله اليمنى تجاه القبلة ، كما في الرضوي المتقدم ،
ويدعوا فيها بما ذكره فيه بعد ما مر بقوله : ( ثم يقول : بالله أستفتح ، وبمحمد صلى
الله عليه وآله أستنجح وأتوجه ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني بهم
وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ) .
وروى في فلاح السائل دعاء آخر بين الأذان والإقامة في جميع الصلوات
يدعو به قائما أو جالسا أو ساجدا ، وكذا في الرضوي ، وفيه آخر مخصوص
بالفجر ( 5 ) .
ومنها : أن يكون المؤذن متطهرا من الحدثين ، مستقبلا قائما حال الأذان ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 الصلاة ب 18 ح 32 ، التهذيب 2 : 64 / 230 ، الوسائل 5 : 401 أبواب الأذان
والإقامة ب 12 ح 1 .
( 2 ) المصباح : 28 .
( 3 ) البلد الأمين : 6 .
( 4 ) راجع البحار 81 : 182 .
( 5 ) أما الدعاء المروي في فلاح السائل : 152 ، فهو سبحان من لا يبيد معالمه ، سبحان من لا ينسى من ذكره ،
من ذكره ، سبحان من لا يخيب سائله ، سبحان من ليس له صاحب يغشى ولا بواب يرشى ولا
ترجمان يناجي ، سبحان من اختار لنفسه أحسن الأسماء ، سبحان من فلق البحر لموسى ، سبحان
من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما وجودا ، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره . وأما المروي في
فقه الرضا : 97 ، لجميع الصلوات فهو هكذا : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صل
على محمد وآل محمد وأعط محمدا صلى الله عليه وآله يوم القيامة سؤله . آمين رب العالمين ، اللهم
إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وأقدمهم بين يدي حوائجي كلها فصل
عليهم واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، واجعل صلواتي بهم مقبولة ودعائي بهم
مستجابا وامنن علي بطاعتهم يا أرحم الراحمين . وأما المروي فيه لما بعد أذان الفجر فهو هذا : اللهم
إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك وتسبيح ملائكتك أن تتوب
علي إنك أنت التواب الرحيم . منه أعلى الله في الخلد مقامه .