آخر ( إلى نصفه ) ( 1 ) وما ورد من أنه صلى الله عليه وآله أخرها ليلة من الليالي ما شاء
الله حتى نام النساء والصبيان ( 2 ) .
ويرد الأول : بأن غاية ما يدل عليه أنه لولا خوف المشقة لجعل فضيلة
العشاء في التأخير ، ولكنه لم يفعله ، فهو في الدلالة على خلاف المقصود أشبه .
وحمل قوله : ( أخرت ) على أوجبت التأخير حتى يشعر بالفضيلة ، أو على
إرادة إني صليتها في الثلث أو النصف لولا خوف مشقة المأمومين ، لا دليل عليه .
والثاني : بأن الظاهر أن تأخيره صلى الله عليه وآله تلك الليلة دون سائر
الليالي إنما كان للعذر دون الاستحباب .
المسألة السادسة : لا خلاف في أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني ، وهو
المنتشر الذي لا يزال يزداد في الأفق ، والإجماعات المحكية ( 3 ) - كالنصوص
المصرحة ( 4 ) - عليه مستفيضة .
وإنما الخلاف في آخره . والحق الموافق للمعظم ، ومنهم : المقنعة ( 5 ) ،
والجملان ( 6 ) ، والاقتصاد والمصباح ومختصره وعمل اليوم والليلة وشرح جمل السيد ،
والكافي ، والإسكافي والديلمي والقاضي ( 7 ) ، والحلبيان ( 8 ) ، والحلي
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 183 أبواب المواقيت ب 17 .
( 2 ) التهذيب 2 : 28 / 81 ، الوسائل 4 : 199 أبواب المواقيت ب 21 ح 1 .
( 3 ) كما في المعتبر 2 : 44 ، والمنتهى 1 : 206 ، والذكرى : 121 .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 209 أبواب المواقيت ب 27 .
( 5 ) المقنعة : 94 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ، وقد سقط منه في نسختنا باب المواقيت ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 174
( 7 ) الإقتصاد : 206 ، مصباح المتهجد : 24 ، عمل اليوم والليلة ( الرسائل العشر ) : 143 ، شرح
الجمل 66 ، الكافي في الفقه : 138 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 70 ، الديلمي في المراسم : 62 ، القاضي في المهذب 1 : 69 .
( 8 ) علاء الدين الحلبي في الإشارة : 85 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .