ثم كبر ، قال : ( يمضي . . . ) ثم قال : ( يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت
في غيره فشكك ليس بشئ ) ( 1 ) .
وإن انتقل عنه فلا يلتفت إلى الشك ويبني على أنه أتى به ، لمنطوقه ،
وصدرها ، وموثقة محمد : ( كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ) ( 2 ) .
وفي الصحيح : ( كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض
عليه ) ( 3 ) .
والمستفاد من هذه الأخبار أن الانتقال من محل كل فعل الدخول في غيره ،
فلو شك في شئ من الأذان أو الإقامة بعد الدخول في الصلاة أو فعل آخر قبلها ،
لم يلتفت إليه .
وكذا لو شك في شئ من الأذان بعد الدخول في الإقامة ، أو في شئ من
فصول أحدهما من إعراب أو عدد بعد الدخول في فصل آخر .
بل وكذا لو شك في أصل الفصل بعد الدخول في غيره ، أو في نفس الأذان
بعد الدخول في الإقامة ، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين ( 4 ) ، وإن كان في
صدق الخروج منه كما في الصحيحة الأولى ، أو المضي كما في الثانية ، أو تجاوزه كما
في الصحيحة الأخيرة محل نظر ، إذ لا خروج ولا مضي ولا تجاوز عن شئ إلا مع
العلم بالدخول فيه ، فلا يصدق إلا إذا شك في جزء مما قد خرج عنه ، ولكن
المستفاد من مورد الأحاديث - حيث ذكر فيها الشك في الركوع بعد الدخول في
السجود ونحو ذلك - أن المراد الخروج والمضي والتجاوز عن موضعه ، فتأمل .
المسألة الثانية : يستحب في الأذان والإقامة أمور :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 8 : 23 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 344 / 1426 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 358 / 1359 ، الوسائل 6 : 369 أبواب السجود
ب 15 ح 4 .
( 4 ) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .