وبه يجاب عن صحيحة ابن سنان : ( الإقامة مرة مرة إلا قول : الله أكبر فإنه
مرتان ) ( 1 ) .
مع أنها عامة بالنسبة إلى المسافر وذوي الحاجة وغيرهما ، فتحمل على أحد
الأولين لجواز التوحيد له ، كما يأتي .
ولا في أن تكرير غير التكبيرات من الفقرات مرتان لا أزيد ، وبه صرحت
الروايات وتطابقت العبارات أيضا .
ولا في أن تكرر التكبير في أول الأذان أربع مرات ، وفي المنتهى : ذهب إليه
علماؤنا ، أجمع ( 2 ) . وفي الناصريات : إنه إجماع الفرقة المحقة ( 3 ) . وعن المعتبر والغنية
والخلاف ( 4 ) : الإجماع على كون الأذان ثمانية عشر فصلا بتربيع التكبير في أوله .
وما نسبه بعض المعاصرين ( 5 ) إلى النهاية من كون الفضل في التربيع وأن
جاز الأقل ، فلم نعثر عليه فيها ، بل صرح فيها بخلافه ( 6 ) ، فالإجماع حجة
في المقام .
وتدل عليه من الأخبار الروايتان الأوليان ، وصحيحة زرارة : ( تفتح الأذان
بأربع تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين ) ( 7 ) .
ومرسلة الفقيه المتضمنة لما ذكره الفضل من العلل عن الرضا عليه السلام ،
وفيها : ( وإنما جعل - أي الأذان - مثنى مثنى ليكون تكرارا في آذان المستمعين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 61 / 215 ، الإستبصار 1 : 307 / 1139 ، الوسائل 5 : 425 أبواب الأذان
والإقامة ب 21 ح 3 .
( 2 ) المنتهى 1 : 254 .
( 3 ) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 192 .
( 4 ) المعتبر 2 : 139 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 557 ، الخلاف 1 : 278 .
( 5 ) كصاحب الرياض 1 : 149 .
( 6 ) النهاية : 69 .
( 7 ) الكافي 3 : 303 الصلاة ب 18 ح 5 ، التهذيب 2 : 61 / 213 ، الإستبصار 1 : 309 / 1148 ،
الوسائل 5 : 413 أبواب الأذان والإقامة ب 19 ح 2 .