وإما . البيوت التي توقد فيها النيران مع عدم كونها معدة له فلا كراهة فيها
أصلا ، للأصل .
ومنها : أن يكون بين يديه مصحف مفتوح ، لرواية عمار ، في الرجل يصلي
وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : ( لا ) قلت : فإن كان في غلاف ؟ قال
: ( نعم ) ( 1 ) .
وألحق بعضهم به كل مكتوب ومنقوش ( 2 ) ، وعلل بالمروي في قرب الإسناد :
عن الرجل هل له أن ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة كأنه يريد قراءته أو في
مصحف أو كتاب في القبلة ؟ قال : ( ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها ) ( 3 ) .
ولا دلالة له إلا على أن النظر في الكتابة كأنه يقرؤها نقص في الصلاة سواء
كانت بين يديها أو لا كما في خاتمه ، وهو غير المسألة ، لأنها إنما هي في
المكتوب
الواقع في القبلة سواء نظر إليه كأنه يقرؤه أم لا ، فلا دليل على الإلحاق إلا ما
ذكره
بعضهم من خوف التشاغل ( 4 ) ، ولكنه لا يصلح دليلا ، فبقي غير المصحف خاليا
عن الدليل ، والأصل عدم الكراهة فيه ، ويكون النظر إلى المكتوب مطلقا كأنه
يقرؤه مكروها آخر أيضا ، ويختص ذلك بمن يرى النقش بل يعلم القراءة ،
بخلاف الأول ، فيعم الأعمى والممنوع عن القراءة لظلمة أو نوع بعد .
وكذا يكره أن يكون بين يديه إنسان ، للمرويين في قرب الإسناد والدعائم :
الأول : عن الرجل يكون في صلاته هل يصلح له أن يكون امرأة مقبلة
بوجهها عليه قاعدة أو قائمة ؟ قال : ( يدرؤها عنه ، فإن لم يفعل لم يقطع
ذلك صلاته ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 الصلاة ب 63 ح 15 ، التهذيب 2 : 225 / 888 ، الوسائل 5
: 163 أبواب مكان المصلي ب 27 ح 1 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 249 ، ونهاية الإحكام 1 : 348 .
( 3 ) قرب الإسناد : 190 / 715 ، الوسائل 5 : 163 أبواب مكان المصلي ب 27 ح 2 .
( 4 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 249 .
( 5 ) قرب الإسناد 204 / 789 ، الوسائل 5 : 189 أبواب مكان المصلي ب 43 ح 3 .