تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وإما . البيوت التي توقد فيها النيران مع عدم كونها معدة له فلا كراهة فيها أصلا ، للأصل .
ومنها : أن يكون بين يديه مصحف مفتوح ، لرواية عمار ، في الرجل يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : ( لا ) قلت : فإن كان في غلاف ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) . وألحق بعضهم به كل مكتوب ومنقوش ( 2 ) ، وعلل بالمروي في قرب الإسناد : عن الرجل هل له أن ينظر في نقش خاتمه وهو في الصلاة كأنه يريد قراءته أو في مصحف أو كتاب في القبلة ؟ قال : ( ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها ) ( 3 ) . ولا دلالة له إلا على أن النظر في الكتابة كأنه يقرؤها نقص في الصلاة سواء كانت بين يديها أو لا كما في خاتمه ، وهو غير المسألة ، لأنها إنما هي في المكتوب الواقع في القبلة سواء نظر إليه كأنه يقرؤه أم لا ، فلا دليل على الإلحاق إلا ما ذكره بعضهم من خوف التشاغل ( 4 ) ، ولكنه لا يصلح دليلا ، فبقي غير المصحف خاليا عن الدليل ، والأصل عدم الكراهة فيه ، ويكون النظر إلى المكتوب مطلقا كأنه يقرؤه مكروها آخر أيضا ، ويختص ذلك بمن يرى النقش بل يعلم القراءة ، بخلاف الأول ، فيعم الأعمى والممنوع عن القراءة لظلمة أو نوع بعد .
وكذا يكره أن يكون بين يديه إنسان ، للمرويين في قرب الإسناد والدعائم : الأول : عن الرجل يكون في صلاته هل يصلح له أن يكون امرأة مقبلة بوجهها عليه قاعدة أو قائمة ؟ قال : ( يدرؤها عنه ، فإن لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 الصلاة ب 63 ح 15 ، التهذيب 2 : 225 / 888 ، الوسائل 5 : 163 أبواب مكان المصلي ب 27 ح 1 . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 249 ، ونهاية الإحكام 1 : 348 . ( 3 ) قرب الإسناد : 190 / 715 ، الوسائل 5 : 163 أبواب مكان المصلي ب 27 ح 2 . ( 4 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 249 . ( 5 ) قرب الإسناد 204 / 789 ، الوسائل 5 : 189 أبواب مكان المصلي ب 43 ح 3 .