مضافا في الأول إلى الموثق : ( لا تصل في بيت فيه خمر أو مسكر ) ( 1 ) .
والرضوي : ( لا تصل في بيت فيه خمر محصور ) ( 2 ) .
ومقتضاهما وإن كان تحريم الصلاة في الأول - كما حكي عن المقنع والفقيه
والمقنعة والنهاية ( 3 ) ، والديلمي ( 4 ) - إلا أنهما معارضان بالرواية
المرسلة في المقنع ،
قال : ( وروي أنها تجوز ) المنجبرة بالشهرة العظيمة التي هي من المتأخرين
إجماع في
الحقيقة ، المعتضدة بالأصل والعمومات ، فلا يصلحان لإثبات التحريم ، فالقول
به ضعيف .
وأضعف منه : القول به في الثاني ، كما عن الثلاثة الأخيرة ( 5 ) ، لعدم ورود
نص فيها بالكلية ، وإنما عللوا المنع فيها : بأن في الصلاة فيها تشبها بعبادها
وهو كما ترى لا يفيد المنع قطعا ، بل الكراهة أيضا كما هو ظاهر المدارك
والذخيرة ( 6 ) ، حيث إن فيهما - بعد تضعيف التعليل - احتمال اختصاص
الكراهة
بمواضع عبادة النيران ، لأنها ليست موضع رحمة ، فلا تصلح لعبادة الله سبحانه .
ثم المعبر عنه في كلام جماعة وإن كان بيوت الخمر الظاهرة في نوع
اختصاص لها به ، إلا أن مقتضى الموثق ثبوت الكراهة في كل بيت فيه خمر ، كما
أن مقتضى فتوى الجماعة في الثاني ثبوتها في كل بيت معد للنيران كالفرن
والأتون ( 7 ) وإن لم يكن موضع عبادتها .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 392 الصلاة ب 63 ح 24 ، التهذيب 2 : 220 و 377 / 864 و 1568 ،
الإستبصار 1 : 189 / 660 ، الوسائل 5 : 153 أبواب مكان المصلي ب 21 ح 1
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 281 ، مستدرك الوسائل 3 : 341 أبواب مكان
المصلي ب 16 ح 1 .
( 3 ) المقنع : 25 ، الفقيه 1 : 159 ، المقنعة : 151 ، النهاية : 100 .
( 4 ) المراسم : 65 .
( 5 ) المقنعة : 151 ، النهاية : 100 ، المراسم : 65 .
( 6 ) المدارك 3 : 232 ، الذخيرة : 245 .
( 7 ) الفرن : الذي يخبز عليه الفرني وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه وهو غير
التنور . الصحاح 6 : 2176 . والأتون بالتشديد : الموقد ، والجمع الأتاتين .
الصحاح 5 : 2067 .