تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وعن جمع من المتأخرين تخصيص البطلان أو الكراهة بالمقارنة والمتأخرة ( 1 ) ، وهو الحق . فلا حرمة ولا كراهة للسابقة منهما ، لصحيحة علي ، المتقدمة ( 2 ) ، فإنه لو كانت الصلاة المتأخرة مؤثرة في السابقة ، كان حكم صلاة القوم حكم صلاة المرأة ، ولم يكن للتفصيل وجه . مضافا إلى أن المستفاد من الأخبار ليس أزيد من ذلك ، لأنها إما تثبت البأس بالمفهوم ، ولكونه فيه نكرة مثبتة لا يثبت إلا نوع منه ( 3 ) ، وهو كما يمكن أن يكون لصلاتهما يمكن أن يكون لصلاة المقارنين أو المتأخر . أو تنهى عن صلاة المرأة ، وهي ظاهرة في إرادتها الصلاة ولا أقل من الشك الذي لا يمكن معه رفع اليد عن الأصل . وتؤيد المطلوب : صحيحة أبي بصير : ( لا يقطع صلاة المسلم شئ ، لا كلب ولا حمار ولا امرأة ) ( 4 ) .
د : أطلق جمع من الأصحاب أن هذا الحكم إنما هو في حال الاختيار ( 5 ) فلو ضاق الوقت والمكان ولم يمكن تأخر المرأة أو بادرت إلى الصلاة مقدمة ، لم يكن تحريم ولا كراهة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من النص والفتوى ، لاختصاصهما بحكم التبادر وغيره بحال الاختيار ، مضافا إلى فحوى ما دل على
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 121 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 25 ، وروض الجنان : 226 ، وصاحب المدارك 3 : 221 . ( 2 ) في ص 416 . ( 3 ) فإنه إذا قال : إن جاءك زيد وحده لا يلزم عليك شئ ، لا تدل بالمفهوم إلا على لزوم شئ في بعض صور المجئ مع الغير ويكفي في صدق المفهوم لزوم شئ في بعض صوره . منه رحمه الله . ( 4 ) الكافي 3 : 297 الصلاة ب 14 ذ . ح 3 ، التهذيب 2 : 323 / 1319 ، الإستبصار 1 : 406 / 1551 ، الوسائل 5 : 134 أبواب مكان المصلي ب 11 ح 10 ( 5 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 1 : 89 ، وصاحب المدارك 3 : 224 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 244 ، والعلامة المجلسي في البحار 80 : 337 ، وصاحب الرياض 1 : 139 .