وعن جمع من المتأخرين تخصيص البطلان أو الكراهة بالمقارنة والمتأخرة ( 1 ) ،
وهو الحق . فلا حرمة ولا كراهة للسابقة منهما ، لصحيحة علي ، المتقدمة ( 2 ) ،
فإنه
لو كانت الصلاة المتأخرة مؤثرة في السابقة ، كان حكم صلاة القوم حكم صلاة
المرأة ، ولم يكن للتفصيل وجه .
مضافا إلى أن المستفاد من الأخبار ليس أزيد من ذلك ، لأنها إما تثبت
البأس بالمفهوم ، ولكونه فيه نكرة مثبتة لا يثبت إلا نوع منه ( 3 ) ،
وهو كما يمكن أن
يكون لصلاتهما يمكن أن يكون لصلاة المقارنين أو المتأخر . أو تنهى عن صلاة
المرأة ، وهي ظاهرة في إرادتها الصلاة ولا أقل من الشك الذي لا يمكن معه رفع
اليد عن الأصل .
وتؤيد المطلوب : صحيحة أبي بصير : ( لا يقطع صلاة المسلم شئ ، لا
كلب ولا حمار ولا امرأة ) ( 4 ) .
د : أطلق جمع من الأصحاب أن هذا الحكم إنما هو في حال الاختيار ( 5 )
فلو ضاق الوقت والمكان ولم يمكن تأخر المرأة أو بادرت إلى الصلاة مقدمة ، لم
يكن
تحريم ولا كراهة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من النص والفتوى ،
لاختصاصهما بحكم التبادر وغيره بحال الاختيار ، مضافا إلى فحوى ما دل على
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 121 ، والشهيد
الثاني في المسالك 1 : 25 ، وروض الجنان : 226 ، وصاحب المدارك 3 : 221 .
( 2 ) في ص 416 .
( 3 ) فإنه إذا قال : إن جاءك زيد وحده لا يلزم عليك شئ ، لا تدل بالمفهوم إلا
على لزوم شئ في بعض
صور المجئ مع الغير ويكفي في صدق المفهوم لزوم شئ في بعض صوره . منه رحمه
الله .
( 4 ) الكافي 3 : 297 الصلاة ب 14 ذ . ح 3 ، التهذيب 2 : 323 / 1319 ،
الإستبصار 1 : 406 / 1551 ، الوسائل 5 : 134 أبواب مكان المصلي ب 11 ح 10
( 5 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 1 : 89 ، وصاحب المدارك 3 : 224 ،
والمحقق السبزواري في الذخيرة : 244 ، والعلامة المجلسي في البحار 80 : 337 ،
وصاحب الرياض 1 : 139 .