تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فروع :
أ : الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في انتفاء المنع تحريما أو تنزيها بوجود الحائل بينهما أو التباعد بعشرة أذرع ، فمع أحدهما صحت صلاتهما إجماعا ، كما عن المعتبر والمنتهى ( 1 ) ، وغيرهما ( 2 ) ، وهو الحجة فيهما إن ثبت ، وإلا فالأخبار لا تساعدهما ، لأنها بين مطلق في المنع ، ومقيد بعدم الحاجز ، كرواية السرائر وصحيحة محمد ، ومقيد بعدم التباعد ، كموثقة الساباطي السابقة ورواية قرب الإسناد : عن الرجل يصلي - الضحى وأمامه امرأة تصلي بينهما عشرة أذرع ، قال : ( لا بأس فليمض في صلاته ) ( 3 ) . والأخيران وإن كانا أخصين مطلقا من الأول إلا أن بينهما تعارضا بالعموم من وجه ، ولا ترجيح بينهما ولا تخيير إجماعا ، فيتساقطان وتبقى المطلقات بلا معارض معلوم . مع أن المذكور في الموثقة هو أكثر من عشرة ، وفي رواية قرب الإسناد نفي البأس ، وهو لا ينافي الكراهة . ومما ذكر يظهر القدح فيما حكي عن الشيخ في كتابي الحديث ( 4 ) - وبه قال في الذخيرة ( 5 ) - من انتفاء المنع مطلقا بالذراع والشبر ونحوهما ، لظاهر جملة من الأخبار المتقدمة . وبالجملة : لا يمكن الاستناد في رفع المنع بالأخبار ، فإن ثبت الإجماع في مورد فهو ، ولعله متحقق مع الحائل وتباعد العشرة فإليه فيهما يستند ، وإن جاز القول بخفة الكراهة في نحو الذراع والشبر لأخبارهما أيضا وعليها تحمل هذه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 111 ، المنتهى 1 : 243 . ( 2 ) الرياض 1 : 139 . ( 3 ) قرب الإسناد : 204 / 788 ، الوسائل 5 : 128 أبواب مكان المصلي ب 7 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 230 و 231 ، الإستبصار 1 : 398 - 400 ( 5 ) الذخيرة : 243 .