وصحيحة أخرى لابن بزيع : عن الصلاة في الديباج ، فقال : ( ما لم تكن
فيه تماثيل فلا بأس ) ( 1 ) .
وموثقة عمار : عن الثوب يكون في علمه مثال الطير أو غير ذلك أيصلي فيه ؟
قال : ( لا ) ، وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ، قال : ( لا تجوز الصلاة فيه ) ( 2 ) إلى غير ذلك .
وظاهر الأخيرتين وإن كان التحريم - كما هو في النهاية وعن المبسوط في
الثوب والخاتم ( 3 ) ، وعن المقنع والمهذب في الثاني خاصة ( 4 ) - إلا أنه محمول على
الكراهة .
لا للأصل وتصريح الصحيحتين بالكراهة ، لاندفاع الأصل بالنص ،
وأعمية الكراهة ، في الأخبار . .
ولا لما دل على الكراهة في الدراهم أو البسط فيها التماثيل ونفي البأس عن
الصلاة فيها ( 5 ) ، لعدم الملازمة ، وانتفاء الإجماع المركب .
بل للمروي في قرب الإسناد - المنجبر بالشهرة العظيمة التي كادت أن
تكون إجماعا ، بل عن المتأخرين الإجماع ( 6 ) - : عن الخاتم يكون فيه نقش سبع أو
طير أيصلى فيه ؟ قال : ( لا بأس ) ( 7 ) .
واختصاصه بالخاتم غير ضائر ، لعدم القائل بالفرق في طرف الجواز .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 208 / 815 ، الإستبصار 1 : 386 / 4865 ، الوسائل 4 : 370 أبواب لباس
المصلي ب 11 ح 10 .
( 2 ) الفقيه 1 : 165 / 776 ، التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل 4 : 440 أبواب لباس المصلي
ب 45 ح 15 .
( 3 ) النهاية : 99 ، المبسوط 1 : 84 .
( 4 ) المقنع : 25 ، المهذب 1 : 75 .
( 5 ) الوسائل 4 : 436 أبواب لباس المصلي ب 45 .
( 6 ) كما في الرياض 1 : 132 .
( 7 ) قرب الإسناد : 211 / 827 ، الوسائل 4 : 442 أبواب لباس المصلي ب 45 ح 23 .