مع أنه جوز في المنتهى ( 1 ) أن يكون مراد الشيخ أيضا الكراهة .
وهل الصورة والمثال يعمان ما كان من ذي روح وغيره ؟ كما صرح به
جماعة ( 2 ) ، بل أسنده في المختلف إلى الأصحاب ( 3 ) ، وفي شرح القواعد إلى
الأكثر ( 4 ) . أو يخص الأول ؟ كما اختاره الحلي ( 5 ) ، ونسب إلى جماعة من المحققين ( 6 )
الظاهر الأول ، لا لعموم التمثال أو إطلاقه ، لعدم ثبوته ، حيث إن المتبادر منه مثال الحيوان ، بل صرح بعض أهل اللغة باختصاصه لغة وكونه مجازا في مثال
الشجر ( 7 ) .
مع أنه لو سلم صدق المبدأ على الأعم لا يثبت منه وضع الهيئة الاشتقاقية
له أيضا كما بيناه في محله ، ويؤكده استعماله في الأخبار مطلقا فيه غالبا .
بل لفتوى الأكثر بالتعميم ، بل دعوى الإجماع المستفادة من المختلف
ظاهرا ( 8 ) ، ومثلهما كاف في إثبات الكراهة .
ومستند الحلي : ما مر من اختصاص التمثال بالحيوان ، وتصريح طائفة من
الأخبار بجواز تصريح غير ذي الروح ( 9 ) ، ونفي البأس في صحيحتي زرارة ومحمد
عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ( 10 ) ، ونقش وردة وهلال في خاتم مولانا
أبي .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 234 .
( 2 ) منهم الشهيد الأول في الدروس 1 : 147 ، والبيان : 122 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد
2 : 114 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 24 ، وروض الجنان : 212 ، والمحقق
الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : 2 : 93 .
( 3 ) المختلف : 81 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 114 .
( 5 ) السرائر 1 : 263 ، 270 .
( 6 ) نسب إليهم في الرياض 1 : 133 .
( 7 ) المغرب 1 : 178 .
( 8 ) المختلف : 81 .
( 9 ) انظر : الوسائل 17 : 295 أبواب ما يكتسب ب 94 .
( 10 ) المحاسن : 619 / 54 و 55 ، الوسائل 17 : 296 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 2 و 3 .