بالحرمة أو الكراهة ، لمرسلة الكافي : ( إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس بالصلاة فيه ) ( 1 )
وفي التهذيب : قد قدمنا رواية عمار : ( إن الحديد إذا كان في غلاف فلا
بأس بالصلاة فيه ) ( 2 ) .
ومنه يظهر عدم منافاة التوقيع الشريف المروي في الاحتجاج وكتاب
الغيبة : عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد هل يجوز
ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ( جائز ) ( 3 ) للحرمة ، لأن غاية ما يدل عليه الجواز مع
الستر في الكم أو السراويل ، فإن الاستتار المزيل للكراهة أو الحرمة هو ما كان
محجوبا عن النظر ولو تحت الثياب دون ما كان في جلد ونحوه ، إذ الغلاف المصرح
به في الروايتين في اللغة هو الحجاب ، فيصدق على كل ما يحجب عن الناظر .
ثم إنه ينبغي استثناء حال الضرورة وخوف الضياع والنسيان ، للرواية
المذكورة . والتخصيص بالرجال ، لاختصاص الروايات بهم ، وعدم ثبوت الإجماع
على الاشتراك . واستثناء آلات الحرب في قبال العدو ، للرواية ( 4 ) .
ومنها : الصلاة في ثوب من يتهم بعدم التوقي عن النجاسات أو بمساورته
له وهو نجس ، لفتوى معظم الأصحاب ، وعموم قوله عليه السلام : ( دع ما
يريبك إلى ما لا يريبك ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 الصلاة ب 65 ذ . ح 35 ، الوسائل 4 : 418 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 227 .
( 3 ) الإحتجاج : 484 ، كتاب الغيبة : 234 ، الوسائل 4 : 420 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 11 .
( 4 ) ويكره أيضا الصلاة مع الحديد الصيني وإن لم يكن حديدا حقيقة ، للمروي في الاحتجاج :
483 ، وكتاب الغيبة : 232 : عن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ فكتب
الجواب : ( فيه كراهية أن يصلى فيه ، وفيه إطلاق ، والعمل على الكراهية ) انتهى .
والظاهر - كما قيل - أن الخماهن هو الحديد الصيني . منه رحمه الله .
( 5 ) الذكرى : 138 ، الوسائل 27 : 173 أبواب صفات القاضي ب 12 ح 63 .