تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بالحرمة أو الكراهة ، لمرسلة الكافي : ( إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس بالصلاة فيه ) ( 1 ) وفي التهذيب : قد قدمنا رواية عمار : ( إن الحديد إذا كان في غلاف فلا بأس بالصلاة فيه ) ( 2 ) . ومنه يظهر عدم منافاة التوقيع الشريف المروي في الاحتجاج وكتاب الغيبة : عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد هل يجوز ذلك ؟ فوقع عليه السلام : ( جائز ) ( 3 ) للحرمة ، لأن غاية ما يدل عليه الجواز مع الستر في الكم أو السراويل ، فإن الاستتار المزيل للكراهة أو الحرمة هو ما كان محجوبا عن النظر ولو تحت الثياب دون ما كان في جلد ونحوه ، إذ الغلاف المصرح به في الروايتين في اللغة هو الحجاب ، فيصدق على كل ما يحجب عن الناظر . ثم إنه ينبغي استثناء حال الضرورة وخوف الضياع والنسيان ، للرواية المذكورة . والتخصيص بالرجال ، لاختصاص الروايات بهم ، وعدم ثبوت الإجماع على الاشتراك . واستثناء آلات الحرب في قبال العدو ، للرواية ( 4 ) .
ومنها : الصلاة في ثوب من يتهم بعدم التوقي عن النجاسات أو بمساورته له وهو نجس ، لفتوى معظم الأصحاب ، وعموم قوله عليه السلام : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 الصلاة ب 65 ذ . ح 35 ، الوسائل 4 : 418 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 3 . ( 2 ) التهذيب 2 : 227 . ( 3 ) الإحتجاج : 484 ، كتاب الغيبة : 234 ، الوسائل 4 : 420 أبواب لباس المصلي ب 32 ح 11 . ( 4 ) ويكره أيضا الصلاة مع الحديد الصيني وإن لم يكن حديدا حقيقة ، للمروي في الاحتجاج : 483 ، وكتاب الغيبة : 232 : عن الفص الخماهن هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ فكتب الجواب : ( فيه كراهية أن يصلى فيه ، وفيه إطلاق ، والعمل على الكراهية ) انتهى . والظاهر - كما قيل - أن الخماهن هو الحديد الصيني . منه رحمه الله . ( 5 ) الذكرى : 138 ، الوسائل 27 : 173 أبواب صفات القاضي ب 12 ح 63 .