معاني الأخبار ( 1 ) وإن وافق ما في الكتب الأخر عنه المشهور .
ولا يبعد حمل المشهور من الصحيحة على هذا المعنى أيضا ، بأن يراد من
الجناح الجنس - كما في التذكرة والمنتهى ( 2 ) - إلا أنه خلاف المتبادر .
والاحتياط التجنب عنه بالمعنيين . بل الأظهر كراهة كل منهما ، لصدق
الجنس المذكور على المعنيين ، مع أن ظهور الرواية على الطريق المشهور في المعنى
الأول وورودها في بعض النسخ بما يوافق الثاني يكفي في إثبات الكراهة لهما ، سواء
كان الرد على اليمين أو اليسار .
وأما ما في صحيحة علي : عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه
على يساره ؟ قال : ( لا يصلح جمعهما على اليسار ولكن اجمعهما على اليمين ، أو
دعهما ) ( 3 ) حيث إن الظاهر منها تساوي الجمع على اليمين أو الدعة ، فلا يدل على
الزائد على جواز الجمع على اليمين ، لعدم إرادة الطلب من الأمر بالجمع إجماعا ،
وهو لا ينافي الكراهة .
نعم ، يستفاد منها أن الجمع على اليسار أيضا مكروه آخر ، ففيه جمع بين
مكروهين .
ومنها : الصلاة في عمامة لا حنك لها ، فيكره إجماعا محققا ومحكيا في المعتبر
والمنتهى ( 4 ) ، وغيرهما ( 5 ) ، وهو الحجة ، مضافا إلى المرويين في الغوالي :
أحدهما : ( من صلى بغير حنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا
نفسه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 281 .
( 2 ) التذكرة 1 : 99 ، المنتهى 1 : 233 .
( 3 ) التهذيب 2 : 373 / 1551 ، الوسائل 4 : 400 أبواب لباس المصلي ب 25 ح 7 .
( 4 ) المعتبر 2 : 97 ، المنتهى 1 : 233 .
( 5 ) كالرياض 1 : 131 .
( 6 ) الغوالي 4 : 37 / 128 ، مستدرك الوسائل 3 : 215 أبواب لباس المصلي ب 21 ح 2 .