وفيه تأمل ، لأن الكعبين داخلان في ظهر القدمين ، لأنهما قبتاهما ، فلا
يكون المسؤول عنه ساترا لظهر القدم . بل قد يجعل ذلك مؤيدا للقول الآخر ،
لإشعاره بالمنع فيما يغطي الكعبين ، وهو أيضا غير جيد .
نعم ، لو جعلنا الكعبين مفصلي الساقين والقدم لكان يصلح دليلا
للمختار ، وكذا إن كان مراد المخالف ستر شئ من ظهر القدم .
وخلافا لظاهر الحلي ( 1 ) ، والمحقق في كتبه الثلاثة ( 2 ) ، والتذكرة والقواعد
والإرشاد واللمعة والدروس والبيان ( 3 ) ، فمنعوا عن الصلاة فيه مطلقا ، لعدم
صلاة الحجج فيه ، وضعفه ظاهر .
وللشهرة المحققة والمحكية .
وفيه : أنها لو سلمت فإنما هي في الشمشك ( 4 ) والنعل السندي اللذين هما
المصرح بهما في كلام القدماء دون المطلق .
وكون المنع عنهما لسترهما ظهر القدم ممنوع ، بل يمكن أن يكون لعدم
إمكان الاعتماد معهما على الرجلين ، أو على إبهامهما عند السجود كما قيل ( 5 ) ، أو
لوجه آخر لم نعلمه .
وحكاية الشهرة معارضة بحكاية الشهرة المتأخرة وتحققها على الجواز .
وللمحكي عن المقنعة والنهاية والمهذب والجامع والمراسم ( 6 ) ، فمنعوا عن
الصلاة في الشمشك والنعل السندي خاصة ، لما ذكر مع ضعفه ، ولما في الوسيلة
هامش
( 1 ) السرائر : 263 .
( 2 ) المعتبر 2 : 93 ، الشرائع 1 : 69 ، المختمر النافع ع : 25 .
( 3 ) التذكرة 1 : 98 ، القواعد 1 : 28 ، الإرشاد 1 : 247 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 207 ، الدروس 1 : 151 ، البيان : 121 .
( 4 ) بضم الأولين وكسر ثالثه . منه رحمه الله تعالى .
( 5 ) انظر كشف اللثام 1 : 191 .
( 6 ) المقنعة : 153 ، النهاية : 98 ، المهذب 1 : 75 ، الجامع للشرائع : 66 ، المراسم : 65 .