ومنها : الثعالب والأرانب ، ورد استثناؤهما في الأخبار المستفيضة ( 1 ) ، وقد
مال إليه المحقق كما مر ( 2 ) ، وبعده في المدارك ( 3 ) .
وهو ضعيف غايته ، لمعارضة تلك الروايات بأكثر منها من روايات المنع
المتقدمة كثير منها ، مضافة إلى عمومات المنع في مطلق ما لا يؤكل ( 4 ) ، والمانعة عن
الصلاة في الخز المغشوش بوبر الأرانب وما يشبهه ( 5 ) ، والتوقيع المروي في الخرائج :
( فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ) ( 6 ) ورجحان الأخيرة
بالأكثرية ومخالفة العامة .
مع أن الظاهر عدم حجية الأولى ؟ لمخالفتها للشهرة القديمة والجديدة
المحققة ، والمحكية مستفيضة في كلام جماعة ، منهم المعتبر والمدارك ( 7 ) ، بل في
الأخير إجماعهم على المنع بحسب الظاهر ، وعن الخلاف نفي الخلاف عنه ( 8 ) .
ويشعر به كلام الدروس والبيان ( 9 ) ، حيث جعلا رواية الجواز مهجورة متروكة
مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح الانتصار ( 10 ) . مضافا إلى ما مضى
من الإجماعات المحكية في خصوص المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، فطرحها
أو حملها على التقية لازم ، سيما مع عمومها بالنسبة إلى الضرورة والتقية ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 355 أبواب لباس المصلي ب 7 .
( 2 ) في ص 309 .
( 3 ) المدارك 3 : 173 .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلي ب 2 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 361 أبواب لباس المصلي ب 9 .
( 6 ) الخرائج والجرائح 2 : 702 / 18 ، مستدرك الوسائل 3 : 197 أبواب لباس المصلي ب 3 ح 1 .
( 7 ) المعتبر 2 : 86 ، المدارك 3 : 173 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الخلاف .
( 9 ) الدروس 1 : 150 ، البيان : 120 .
( 15 ) الإنتصار : 38 .