استثناهما في المقنع والأمالي ( 1 ) ، وقد عرفت ميل المحقق إليه أيضا ( 2 )
لبعض الروايات الغير الصالح للحجية ، من جهة مخالفتها لعمل معظم الفرقة ،
ومتروكيتها بشهادة الشهيد ( 3 ) ، ومعارضتها لأكثر منها الراجح عليها باعتبار مخالفة
العامة وأحدثية البعض ، وهما من المرجحات المنصوصة ، ووجوب الرجوع إلى
عمومات المنع لولا الترجيح .
ومنها : الحواصل ، وهي كما في حياة الحيوان : طيور كبار لها حواصل
عظيمة ( 4 ) .
وقال ابن البيطار : وهذا الطائر يكون بمصر كثيرا ، ويعرف بالبجع وهو
جمل الماء ( 5 ) .
استثناها الشيخ في النهاية والمبسوط ( 6 ) ، وادعى الإجماع فيه عليه .
وفي المنتهى بعد نقل ذلك : وهذا يدل على جواز ذلك عند أكثر
الأصحاب ( 7 ) . انتهى .
واستثناه والدي - رحمه الله - في المعتمد أيضا مدعيا ظاهر الوفاق عليه .
لأخبار تدل عليه بظاهرها تقدم بعضها ، ومنها التوقيع الرفيع : ( وإن لم يكن
هامش
( 1 ) قال في المقنع ص 24 : لا بأس بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك . وقال في الأمالي ص 513 :
ما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره ووبره إلا ما رخصه الرخصة وهي الصلاة في السنجاب
والسمور والفنك والخز ، والأولى أن لا يصلى فيها ، ومن صلى فيها جازت صلاته ، وأما الثعالب فلا
رخصة فيها إلا في حال التقية . منه رحمه الله تعالى .
( 2 ) راجع ص 309 .
( 3 ) الدروس 1 : 150 ، البيان : 120 .
( 4 ) حياة الحيوان 1 : 388 .
( 5 ) حكاه عنه في البحار 80 : 228 .
( 6 ) النهاية : 97 ، المبسوط 1 : 83 .
( 7 ) المنتهى 1 : 228 .