تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ودعوى جماعة صراحة الموثقة في المنع عن السنجاب ( 1 ) - لابتناء الجواب العام فيه عليه ، لسبق السؤال الذي يصير كالنص في المسؤول عنه - غير صحيحة ، كما صرح به طائفة ، منهم والدي رحمه الله ( 2 ) ، لإمكان تخصيص السنجاب في الجواب بأن يقال : كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره مثلا حرام إلا السنجاب الذي سألت عنه ، وحيث جاز التخصيص متصلا جاز منفصلا ، لعدم الفرق ، وجريان أدلة حمل العام على الخاص . ولو قطع النظر عن جميع ذلك فيتعارض الدليلان ، والترجيح لدليل الجواز ؟ لاشتهار أخباره وأكثريتها وموافقتها للشهرة المحققة . وجعلها مرجوحة باعتبار الموافقة للعامة مردود بأن أكثرها يتضمن المنع عما ظاهرهم الاتفاق على الجواز فيه كما حكاه جماعة ( 3 ) ، فالتفصيل لا يوافق مذهبهم ، فيصدق عليه أيضا أنه لهم مخالف . والقول بأن للتقية ضروبا فلعل مقتضاها هنا التفصيل ، مدفوع بأن ما يدل على ترجيح مخالف العامة لا يجري هنا ، ومحض احتمال تصحيح التقية غير كاف في الترجيح . مع أن السؤال في رواية بشير عن الصلاة فيه لغير تقية ، وجوزها في السنجاب والحواصل ، ومنعها في السمور والثعالب ، فالجواز مما لا ينبغي الريب فيه نعم ، لا يبعد القول بالكراهة كما عن الوسيلة ( 4 ) ، خروجا عن شبهة الخلاف دليلا وفتوى ، وتحصيلا ليقين البراءة .
هامش
( 1 ) كما في المدارك 3 : 171 ، والذخيرة : 226 ، والحدائق 7 : 69 . ( 2 ) وصاحب الرياض 1 : 124 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 214 . ( 4 ) الوسيلة : 87 .
مستند الشيعة — صفحة 330 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث