رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
ورواية أبي حمزة : عن أكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ، فقال أبو
خالد : إن السنجاب يأوي الأشجار ، قال : فقال : إن كان له سبلة كسبلة السنور
والفأرة فلا يؤكل لحمه ولا تجوز الصلاة فيه ، ثم قال : ( أما أنا فلا آكله ولا
أحرمه ) ( 2 ) .
ومع مخالفة هذه للعامة ، وهي المرجحة لها على ما مر ، مع اعتضادها
بالمنقول من الاجماع والشهرة ، وخلوها عن التضمن لما لم يقل به أحد من الطائفة .
ويضعف الأخير بعدم الدلالة جدا ، لكون التحريم فيها مشروطا بأمر غير
محقق ، بل دلالته على أكل اللحم المجوز للصلاة أظهر .
وسابقه بالخلو عن الدال على التحريم .
وسابقه بالضعف ، والانجبار بالشهرة إنما يفيد لو كانت محققة أو محكية
خالية عن المعارض ، وكذا نقل الإجماع ، مع أن الظاهر استناد حكايتهم الشهرة
إلى إطلاق المنع فيما لا يؤكل من غير استثناء في كلام جملة من القدماء ، ونقل
الإجماع هنا أيضا على العموم وفي الجواز على خصوص السنجاب .
مع أن فيه - بعد قوله أولا : ( فانزع عنك ) - : ( وقد أروي فيه رخصة ) وهو
مشعر بأن الأصل المنع والجواز رخصة ، كما عن ظاهر الصدوق والخلاف
والتهذيبين والديلمي والجامع ( 3 ) .
وسابقاه بوجود المخصص .
هامش
( 1 ) حكاه عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم في البحار 80 : 235 / 32 .
( 2 ) التهذيب 9 : 50 / 206 ، الوسائل 24 : 192 أبواب الأطعمة المحرمة ب 1 4 ح 1 . والسبلة :
الشارب راجع الصحاح 5 / 1724 .
( 3 ) الصدوق في الفقيه 1 : 170 ، الخلاف 1 : 511 ، التهذيب 2 : 211 ، الإستبصار 1 : 385 ،
الديلمي في المراسم : 4 ، الجامع للشرائع : 66 .