تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والعموم مدفوع بما مر ، والتوقيع بعدم الدلالة ، إذ التحريم بوبر وجلد معين كما يفيده قوله : ( هذه ) لا يثبته في غيره ، فلعله عليه السلام أراد المنع عما يؤخذ من أيدي هؤلاء المجوزين لاستعمال ذبيحة الكفار ، ولذا جوز منها الأوبار .
ثم إنه اختلفت الأخبار وكلمات أهل الفقه واللغة في حقيقة الخز ، ولكن المعلوم اختلافه إنما هو التعبير ولم يتحقق اختلاف المعنى ، ويمكن أن تكون العبارات باختلافها واردة على مصداق واحد . ففي رواية ابن أبي يعفور المتقدم بعضها : ( إنه دابة تخرج من الماء . . . وأنه دابة تمشي على أربع ) ( 1 ) . وفي روايته الأخرى : عن أكل لحم الخز ، قال : ( كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه ، وإلا فأقربه ) ( 2 ) . وفي صحيحة البجلي : عن جلود الخز - إلى أن قال - : جعلت فداك إنها في بلادي وأنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا خرجت من الماء تعيش خارجه ؟ ) فقال الرجل : لا ، فقال : ( لا بأس ) ( 3 ) . وفي رواية حمران : عن الخز ، فقال : ( سبع يرعى في البر ويأوي في الماء ) ( 4 ) وصرح في العلل أيضا بأنه كلب الماء ( 5 ) . ولا شك أنه لا تنافي بين هذه الروايات ، والمستفاد منها أنه كلب الماء . وأما كلمات القوم ففي بعضها : إنه القندس ( 6 ) ، وصرح بعضهم أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 399 الصلاة ب 65 ح 11 ، التهذيب 2 : 211 / 828 ، الوسائل 4 : 359 أبواب لباس المصلي ب 8 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 9 : 49 / 205 ، الوسائل 24 : 191 أبواب الأطعمة المحرمة ب 39 ح 3 . ( 3 ) الكافي 6 : 451 الزي والتجمل ب 9 ح 3 ، علل الشرائع : 357 / 1 ، الوسائل 4 : 362 أبواب لباس المصلي ب 10 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 9 : 49 / 205 ، الوسائل 4 2 : 191 أبواب الأطعمة المحرمة ب 39 ح 2 . ( 5 ) علل الشرائع : 357 . ( 6 ) انظر السرائر 3 : 102 .
مستند الشيعة — صفحة 324 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث