الخنافس ودماء البراغيث ، فقال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
فروع :
أ : الممنوع من الصلاة فيه ما كان مما حرم أكله ونهي عنه ، كما صرح به في
الموثقة ، فلا منع فيما يكره وما لا يعتاد في بعض البلاد ، بل المراد من قوله : ( ما لا
يؤكل لحمه ) ( 2 ) الوارد في بعض الأخبار أيضا ما ليس بحلال بقرينة قوله في الموثقة :
( حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله ) .
ب : لو حمل حيوانا غير مأكول فالمصرح به في كلام جماعة عدم بطلان
الصلاة به ( 3 ) ، لأن النبي صلى الله عليه وآله حمل إمامة وهو يصلي ( 4 ) ، وركب
الحسين على ظهره وهو ساجد ، وهذه الحكاية نقلها الفريقان ( 5 ) ، ومع ذلك تدل
عليه موثقة الساباطي ، المتقدمة ( 6 ) ، وصحيحة مسمع ( 7 ) ، إلا أن جميع ذلك في
خصوص الإنسان دون غيره ، إلا أن يطرد الحكم بعدم ظهور أدلة المنع في مثل
ذلك ، وهو كذلك .
ج : لو وضع شيئا مما لا يؤكل في فيه ، كسن حيوان غير مأكول مكان سنه ،
فالظاهر عدم البطلان ، لأن الثابت من أدلة المنع إنما هو فيما كان على الثوب أو
ظواهر البدن ، وأما مثل باطن الفم فلا . ومطلقات منع الصلاة فيما لا يؤكل قد
عرفت عدم دلالتها .
تتميم : الصدف حيوان لا يؤكل لحمه ، لصحيحة علي : عن اللحم الذي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 80 : 260 / 9 .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلي ب 2 .
( 3 ) كما في التذكرة 1 : 96 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 385 .
( 5 ) انظر المناقب 4 : 71 ، ومسند أحمد 2 : 513 .
( 6 ) راجع ص 313 .
( 7 ) التهذيب 2 : 329 / 1350 ، الوسائل 7 : 278 أبواب قواطع الصلاة ب 22 ح 1 .