يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال : ( ذلك لحم الضفادع لا يحل
أكله ) ( 1 ) .
وصرح الأطباء في كتبهم بكونه حيوانا ، وأثبتوا للحمه خواصا ، وقد أخبر
عنه التجار والغواصون أيضا .
ولذلك استشكل بعضهم في الصلاة في اللؤلؤ لكونه جزءا من الصدف .
وأجاب عنه في البحار بمنع كونه جزءا من ذلك الحيوان ، والانعقاد في جوفه
لا يستلزم الجزئية ، بل الظاهر أنه ظرف لتولد ذلك .
وبمنع الإشكال فيما لا نفس له مما لا يؤكل ، مع أنه لو سلم الجميع لوجب
الحكم باستثنائه ، لقوله سبحانه : ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) ( 2 ) وشيوع
التحلي بها في أعصار الأئمة مع عدم ورود منع في خصوصه ، ولو كان ممنوعا لورد
المنع منه ( 3 ) .
وضعف غير الأخير ظاهر .
ويمكن الاستناد في الاستثناء بعمل الناس في الأعصار والأمصار من غير
نكير ، مع أنه في بعض الروايات أنه كان لسيدة النساء عليها السلام قلادة فيها
سبعة لآلي ( 4 ) .
السادسة : قد استثني مما لا يؤكل لحمه أمور :
منها : الخز ، واستثناء وبره الخالص مجمع عليه ، وفي المنتهى والتذكرة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 221 الصيد ب 12 ح 11 ، التهذيب 9 : 12 / 46 ، قرب الإسناد : 279 / 1109 ،
الوسائل 24 : 146 أبواب الأطعمة المحرمة ب 16 ح 1 .
( 2 ) النحل : 14
( 3 ) البحار 80 : 172 .
( 4 ) المنتخب للطريحي : 64 ، ونقله في البحار 45 : 189 عن بعض مؤلفات الأصحاب .