مطلقا منافية ولإرادة غير الميتة محتملة ، بل عليها - جمعا - محمولة .
بل الظاهر تعدى المنع إلى ما يصاحبه المصلي وإن لم يكن لباسا ولا جزأه .
لا لمفهوم صحيحة عبد الله : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك ؟ فكتب : ( لا
بأس به إذا كان ذكيا ) ( 1 ) لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية للتذكية ، فإرادة الطهارة منها
هنا كما فسرها بها في الذكرى ( 2 ) ، وإرادة الكراهة من البأس الثابت بالمفهوم حيث
إنها مما لا تتم الصلاة فيه محتملة .
مع أنه لو أريد منها التذكية الشرعية ، لزم التجوز في مرجع المستتر في :
( كان ) إن أرجع إلى الظبي ، وفي التذكية إن أرجع إلى الفأرة ، ولا ترجيح لشئ
منهما على إرادة الكراهة من البأس والطهارة من التذكية لو كانت مجازا شرعيا
فيها بل لموثقة سماعة : عن تقليد السيف في الصلاة فيه الغراء والكيمخت ،
قال : ( لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة ) ( 3 ) .
ورواية في بن أبي حمزة : عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ؟ قال :
( نعم ) فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ! ! فقال : ( وما الكيمخت ؟ ) فقال : ( جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة فقال : ( ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه ) ( 4 ) .
وبهما يقيد إطلاق صحيحة علي : عن فأرة المسك يكون مع الرجل يصلي
وهي معه في جيبه أو ثيابه ، فقال : ( لا بأس بذلك ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 362 / 1500 ، الوسائل 4 : 433 أبواب لباس المصلي ب 41 ح 2 .
( 2 ) الذكرى : 149 .
( 3 ) الفقيه 1 : 172 / 811 ، التهذيب 2 : 205 / 800 ، الوسائل 3 : 493 أبواب النجاسات ب 50
ح 12 ، الغراء مثل كتاب ما يلصق به معمول من الجلود وقد يعمل من السمك . المصباح المنير :
446 ، والكيمخت بالفتح فالسكون وفسر بجلد الميتة المملوح - مجمع البحرين 2 : 441 .
( 4 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل 3 : 491 ، أبواب النجاسات ب 50 ح 4 .
( 5 ) الفقيه 1 : 164 / 775 ، التهذيب 2 : 362 / 1499 ، الوسائل 4 : 433 أبواب لباس المصلي
ب 41 ح 1 .