تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إلى أكثر المتأخرين ( 1 ) ، واختاره والدي رحمه الله . للصحيحة المتقدمة ، والجزء الأخير من المرسلة ، لا بجعل : ( مجتمعا ) حالا مقدرة حتى يرد ما ذكر ، بل بجعله حالا محققة مع ، تقدير التقدير أي حال تقديره مجتمعا ، مثل زيد مفطرا أعبد منه صائما ، مدعيا كون هذا المعنى متبادرا . وللأصل المتقدم ، وإطلاق حسنة محمد ، ورواية الجعفي ، والرضوي المتقدمة ( 2 ) ، واستصحاب شغل الذمة ، مع الاعتضاد بالاعتبار من عدم التفرقة بين المجتمع والمتفرق . ويرد الأول : بأنه محتاج إلى تقدير لا دليل عليه ، وجعل رجوع المستتر إلى النقط قرينة عليه مردود بما مر ، وتبادر الحالية ثم المحتاجة منها إلى التقدير ممنوع ، وتبادرها في المثال المذكور لعدم إمكان اجتماع الحالين ، ولذا لا يتبادر في غير مثله كما لو قيل - بعد السؤال عن الحوض النجس يرد عليه الماء شيئا فشيئا هل يطهره - : لا يطهره إلا أن يرد قدر كر مجتمعا ، فإن المتبادر منه ورود قدر كر مجتمعا . والبواقي : بأن الصحيحة والمرسلة بعد ما عرفت من تحقق دلالتهما أخصان مطلقا منها فيخصصانها ، والاعتبار المذكور لا اعتبار به . وها هنا مذهب ثالث اختاره الشيخ في النهاية والمحقق في المعتبر ( 3 ) ، وهو : تعليق وجوب الإزالة على التفاحش . وصرح الأكثر بعدم مستند له ، ويمكن جعل الجزء من المرسلة له دليلا بتنزيل شبه النضح على غير المتفاحش ، ولكنه لا يتم بعد ملاحظة المعارضات له ، فتدبر . ثم على القول بتقدير الاجتماع ففي جريانه فيما لو كانت التفرقة في أكثر من
هامش
( 1 ) نسبه إليهم السبزواري في الذخيرة : 159 ، وصاحب الحدائق 5 : 315 . ( 2 ) في ص 266 ، 253 ، 293 . ( 3 ) النهاية : 52 ، المعتبر 1 : 430 .
مستند الشيعة — صفحة 303 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث