ثم الميتة الممنوعة من الصلاة فيها هل هي عامة لما لا نفس له أيضا ؟
كما عليه بعض أصحابنا ( 1 ) ، لإطلاق الإخبار بل عمومها . أو مختصة بما له نفس ؟
كما عليه الآخرون ؟ لكونه المتبادر من الإطلاق ، ولأن الميتة في مقابل المذكى وليس لما
لا نفس له تذكية . الحق هو الأول ، لما مر ، ومنع التبادر جدا ،
فإنه لا يفرق اللغة ولا العرف بين العصفور والوزغة والسمك في عد غير الحي منها
ميتة ، وعدم
اقتضاء المقابلة المذكورة لعدم الصدق ، فإن مقتضاها كون غير المذكى من الحيوان
ميتة ، والمفروض منها ، ولا يجب أن يكون قابلا للتذكية وإلا لما صدق على
ميتة نجس العين والمسوخات .
نعم ، الظاهر عدم التبادر في مثل القمل والذباب والبرغوث والنمل .
مع أنه لو قلنا بالصدق أيضا ، فالظاهر الاتفاق على خروجه وعدم البأس
بالصلاة فيه .
مضافا إلى أن التعدي إلى كل ميتة إنما هو بعدم القول بالفصل ، وتحققه في
أمثال ذلك ممنوع .
ثم إن مثل جلد الميتة جميع أجزائها التي تحل فيها الحياة بالإجماع . دون ما
لا تحله ، فتجوز الصلاة فيه إذا كان مما يؤكل لحمه إجماعا ، له ، ولصحيحة
الحلبي : ( لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه
روح ) ( 2 ) .
ويجب غسل الصوف ونحوه سواء جز أو قلع ، كما مر في كتاب الطهارة .
الثالث : أن لا يكون من جلد ما لا يؤكل لحمه شرعا مطلقا ولو كان مما
يذكى وذكي ودبغ ، ولا في صوفه وشعره ووبره وريشه - إلا ما يجئ استثناؤه -
هامش
( 1 ) كالبهائي في الحبل المتين : 180 .
( 2 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل 4 : 457 أبواب المصلي ب 56 ح 1 .