تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ثم الميتة الممنوعة من الصلاة فيها هل هي عامة لما لا نفس له أيضا ؟ كما عليه بعض أصحابنا ( 1 ) ، لإطلاق الإخبار بل عمومها . أو مختصة بما له نفس ؟ كما عليه الآخرون ؟ لكونه المتبادر من الإطلاق ، ولأن الميتة في مقابل المذكى وليس لما لا نفس له تذكية . الحق هو الأول ، لما مر ، ومنع التبادر جدا ، فإنه لا يفرق اللغة ولا العرف بين العصفور والوزغة والسمك في عد غير الحي منها ميتة ، وعدم اقتضاء المقابلة المذكورة لعدم الصدق ، فإن مقتضاها كون غير المذكى من الحيوان ميتة ، والمفروض منها ، ولا يجب أن يكون قابلا للتذكية وإلا لما صدق على ميتة نجس العين والمسوخات . نعم ، الظاهر عدم التبادر في مثل القمل والذباب والبرغوث والنمل . مع أنه لو قلنا بالصدق أيضا ، فالظاهر الاتفاق على خروجه وعدم البأس بالصلاة فيه . مضافا إلى أن التعدي إلى كل ميتة إنما هو بعدم القول بالفصل ، وتحققه في أمثال ذلك ممنوع . ثم إن مثل جلد الميتة جميع أجزائها التي تحل فيها الحياة بالإجماع . دون ما لا تحله ، فتجوز الصلاة فيه إذا كان مما يؤكل لحمه إجماعا ، له ، ولصحيحة الحلبي : ( لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح ) ( 2 ) . ويجب غسل الصوف ونحوه سواء جز أو قلع ، كما مر في كتاب الطهارة .
الثالث : أن لا يكون من جلد ما لا يؤكل لحمه شرعا مطلقا ولو كان مما يذكى وذكي ودبغ ، ولا في صوفه وشعره ووبره وريشه - إلا ما يجئ استثناؤه -
هامش
( 1 ) كالبهائي في الحبل المتين : 180 . ( 2 ) التهذيب 2 : 368 / 1530 ، الوسائل 4 : 457 أبواب المصلي ب 56 ح 1 .