فيعفى عن المتفرق وإن زاد المجموع عن الدرهم ما لم يبلغ واحد من المتفرقات
درهما ، أو يعم فلا يعفى عن الزائد مطلقا ؟ الأول - وهو الأقوى - للشيخ والحلي
وابن سعيد والشرائع والنافع والتلخيص والمدارك والذخيرة والحدائق ( 1 ) ، وجعله
الثاني الأظهر في المذهب ، وفي الذكرى : إنه المشهور ( 2 ) .
لإطلاق نفي البأس في مرسلة جميل عما فيه الدم متفرقا شبه النضح ( 3 ) ، بل
لجزئه الأخير أيضا بجعل قوله : ( مجتمعا ) حالا محققة و : ( قدر الدرهم ) ، خبرا ، أو
بجعل الأول خبرا [ والثاني ] منصوبا بنزع الخافض أو خبرا بعد خبر .
وأظهر منه صحيحة ابن أبي يعفور بجعل : ( مجتمعا ) حالا محققة أو خبرا ،
أو خبرا بعد خبر ( 5 ) .
وأما الحال المقدرة الموجبة لسقوط الاستدلال فهي فيهما غير متصورة ،
لظهور اتحاد زماني الاجتماع والكون بقدر الدرهم ، مع أن تغايرهما شرط في المقدرة
اتفاقا . بل قد يقال بامتناع المحققة في الصحيحة أيضا ، لامتناعها في النقط
المفروضة فيها .
ويندفع بإمكان إرجاع المستتر إلى الدم المضاف إليه دون النقط ، بل هو
أنسب بتذكير الحال ، مع أن كون نقطة منها بقدر الدرهم ممكن .
والثاني - وهو الأحوط - للديلمي والقاضي وابن حمزة والفاضل ( 6 ) ، ونسب
هامش
( 1 ) الشيخ في المبسوط 1 : 36 ، النهاية : 51 ، الحلي في السرائر 1 : 178 ، ابن سعيد في الجامع
للشرائع : 23 ، الشرائع 1 : 53 ، المختصر النافع : 18 ، المدارك 2 : 318 ، الذخيرة : 159 ،
الحدائق 5 : 316 .
( 2 ) الذكرى : 16 .
( 3 ) راجع ص 293 .
( 4 ) أضفناها لاستقامة المتن .
( 5 ) راجع ص 292 .
( 6 ) الديلمي في المراسم : 55 ، القاضي في المهذب 1 : 51 ، ابن حمزه في الوسيلة : 77 ، الفاضل في التحرير 1 : 24
والمنتهى 1 : 173 ، والتذكرة 1 : 8 ، والقواعد 1 : 8 .