الحق هو الأخير ، لإطلاق صحيحة المرادي : الرجل تكون به الدماميل
والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ؟ قال : ( يصلي في ثيابه
ولا شئ عليه ) ( 1 ) وقريبة منها حسنته ( 2 ) .
وصحيحة البصري : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه
الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : ( دعه فلا يضرك أن لا تغسله ) ( 3 ) أطلق فيها الأمر بالدعة سواء كان حال السيلان أو بعده .
وصحيحة محمد : عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟
قال : ( يصلي وإن كانت الدماء تسيل ) ( 4 ) دلت على أن حالة عدم السيلان أولى بالعفو .
ولا ينافيه : ( لا تزال تدمي ) لأنه كلام السائل ، مع أن الظاهر منه تكرر
خروج الدم لاتصاله .
والأخبار الجاعلة للبرء غاية العفو ، كموثقة سماعة : ( إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم ) . ( 5 )
ورواية أبي بصير : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي ، فقال لي
قائدي : إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلت له : إن قائدي أخبرني أن بثوبك دما ،
قال : ( إن بي دماميل فلست أغسل ثوبي حتى تبرأ ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 349 / 1029 ، الوسائل 3 : 434 أبواب النجاسات ب 22 ملحق بحديث 5 .
( 2 ) التهذيب 1 : 258 / 750 ، الوسائل 3 : 434 أبواب النجاسات ب 22 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 259 / 751 ، الوسائل 3 : 435 أبواب النجاسات ب 22 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 1 : 208 / 749 ، و 348 / 1020 ، الإستبصار 1 : 177 / 615 ،
الوسائل 3 : 434 أبواب النجاسات ب 22 ح 4
( 5 ) التهذيب 1 : 259 / 752 ، الوسائل 3 : 430 ، أبواب النجاسات ب 22 ح 7 .
( 6 ) الكافي 3 : 58 الطهارة ب 38 ح 1 ، التهذيب 1 : 258 / 747 ، الإستبصار
177 / 616 ، الوسائل 3 : 433 أبواب النجاسات ب 22 ح 1 .