تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وكذا الرابع ، إذ - لتوقف ستر العورة به على غيره - يصدق أنه مما لا تجوز فيه الصلاة وحده ، وأنها لا تتم فيه وحده ، مضافا إلى التصريح في الأخبار بالعفو عن الخف الذي يستر العورتين لو وضع عليهما بمعونة اليد . وأما البواقي : فلخفاء دخولها فيه تكون باقية تحت الأصل . وإخراج الرضوي العمامة لا يفيد ، لضعفه الغير المعلوم انجباره ، مع احتمال إرادة الصغيرة .
ب : يستحب تطهير النعل ، لصحيحة عبد الرحمن ( 1 ) ، وبه قال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وابن زهرة في كل ما لا تتم الصلاة إلا به ( 3 ) . ولا بأس به .
ج : حمل مثل الحقة والقارورة التي فيها نجاسة غير متعدية إلى الثوب أو البدن لا يبطل الصلاة ، للأصل المقدم . وكذا حمل المنديل النجس ، وجبر العظم بالعظم النجس سواء اكتسى اللحم أم لا . ونجاسة اللحم بملاقاته له غير ضائرة ، لأنه من البواطن . وما قيل : من أن غاية ما ثبت عدم تعلق التكليف بما في الباطن من النجاسات الخلقية ، لانصراف الحكم إلى الأفراد الشائعة ( 4 ) ، مردود : بأن غاية ما ثبت تعلق التكليف بما في ظاهر البدن من النجاسات ، لأنه موضع الإجماع والمتبادر من الأخبار . ومنه يظهر عدم وجوب إخراج الدم المحتقن تحت الجلد من نفسه أو من الخارج ، وعدم بطلان الصلاة بشرب نجس أو أكله . وهل يجب قيئه أو قئ محرم أكله ؟ الحق هو الثاني ، لأن الثابت حرمة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 358 / 1573 ، الوسائل 4 : 424 أبواب لباس المصلي ب 37 ح 1 . ( 2 ) النهاية : 54 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 . ( 4 ) كما في الحدائق 5 : 342 .