في الملابس منها ومع كونها في محالها ، وصدق الثوب عليها حينئذ ظاهر .
وخروجها بما مر من أدلة العفو ، واستدعاء الشغل اليقيني بالعبادة للبراءة
اليقينية غير مفيد لوجوب الإزالة مطلقا ، للقطع بالبراءة اليقينية بمعاونة الأصول القطعية .
وبما ذكر يظهر فساد ما استدل به للتقييد بكونها في محالها بتبادر ذلك من
سياق الأخبار .
فروع :
أ : ما لا تتم الصلاة فيه من الملابس - أي ما لا يستر العورة منها - إما ليس
من شأنه ستر العورة ، أو يكون من شأنه ذلك وإن لم يكن بالفعل كذلك .
والثاني على أقسام ، لأنه إما تكون فعليته موقوفة على تغيير وتبديل فيه ، إما
بنفسه كالقلنسوة الكبيرة التي لو غير وضعها وقطعت وضم بعضها مع بعض بوضع
آخر أمكن ستر العورة بها ، أو بهيئته العارضة له في اللبس ، كالعمامة الساترة
للعورة بنفسها غير الساترة مع الكيفية المخصوصة لها حال اللبس ، أو يكون في
نفسه وهيئته بقدر يصلح لستر العورة ولكن لا يمكن استقراره فيها إلا بضم شئ
آخر معه ، كوضع اليد عليه أو شده بما يشده ولا يمكن بدون ذلك ، أو لا يتوقف
إلا على وضعه على العورة ، كالقميص القصير الذي لو وضع على العورة سترها
ولكن لبسه بحيث لم يصل إلى العورة .
فلو أريد من قولهم : ما لا تتم الصلاة فيه ، ما لا يستر العورة بالفعل ،
لدخل جميع تلك الأقسام فيه ، ولو أريد منه ما لم يكن من شأنه ذلك ، خرج
بعضها منه .
والتحقيق : أن الأصل في الملابس وجوب إزالة النجاسة عنها في الصلاة إلا
ما علم فيه العفو بوضوح دخوله في المراد مما لا تتم الصلاة إلا به .
ولا خفاء في دخول الأول والثاني من تلك الأقسام فيه ، فيحكم فيهما بالعفو
قطعا .