تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
في الملابس منها ومع كونها في محالها ، وصدق الثوب عليها حينئذ ظاهر . وخروجها بما مر من أدلة العفو ، واستدعاء الشغل اليقيني بالعبادة للبراءة اليقينية غير مفيد لوجوب الإزالة مطلقا ، للقطع بالبراءة اليقينية بمعاونة الأصول القطعية . وبما ذكر يظهر فساد ما استدل به للتقييد بكونها في محالها بتبادر ذلك من سياق الأخبار .
فروع : أ : ما لا تتم الصلاة فيه من الملابس - أي ما لا يستر العورة منها - إما ليس من شأنه ستر العورة ، أو يكون من شأنه ذلك وإن لم يكن بالفعل كذلك . والثاني على أقسام ، لأنه إما تكون فعليته موقوفة على تغيير وتبديل فيه ، إما بنفسه كالقلنسوة الكبيرة التي لو غير وضعها وقطعت وضم بعضها مع بعض بوضع آخر أمكن ستر العورة بها ، أو بهيئته العارضة له في اللبس ، كالعمامة الساترة للعورة بنفسها غير الساترة مع الكيفية المخصوصة لها حال اللبس ، أو يكون في نفسه وهيئته بقدر يصلح لستر العورة ولكن لا يمكن استقراره فيها إلا بضم شئ آخر معه ، كوضع اليد عليه أو شده بما يشده ولا يمكن بدون ذلك ، أو لا يتوقف إلا على وضعه على العورة ، كالقميص القصير الذي لو وضع على العورة سترها ولكن لبسه بحيث لم يصل إلى العورة . فلو أريد من قولهم : ما لا تتم الصلاة فيه ، ما لا يستر العورة بالفعل ، لدخل جميع تلك الأقسام فيه ، ولو أريد منه ما لم يكن من شأنه ذلك ، خرج بعضها منه . والتحقيق : أن الأصل في الملابس وجوب إزالة النجاسة عنها في الصلاة إلا ما علم فيه العفو بوضوح دخوله في المراد مما لا تتم الصلاة إلا به . ولا خفاء في دخول الأول والثاني من تلك الأقسام فيه ، فيحكم فيهما بالعفو قطعا .