تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الإحكام في الأول ( 1 ) ، وله وللمنتهى في الثالث ( 2 ) .
ب : الحق - كما صرح به جماعة منهم والدي رحمه الله - أن غاية العفو البرء ( 3 ) ، للاستصحاب ، وموثقة سماعة ، ورواية أبي بصير ، وهو الاندمال عرفا ، فيعفى عن كل ما كان قبله ولو حصل الانقطاع وبقي في الثوب أو البدن . وحمل البرء على الأمن من خروج الدم تجوز .
ج : لو تعدى الدم من محل الضرورة في الثوب والبدن ، فذهب في المنتهى والمعالم واللوامع إلى عدم تعدي العفو ( 4 ) . واحتمل في المدارك التعدي ( 5 ) . وهو الأقوى ؟ لإطلاق أكثر الأدلة . ولكن الأظهر تقييد التعدي بما إذا كان بنفسه ، لا إذا تعدى بمتعد ، كأن وضع يده أو طرف ثوبه الطاهرين عليه ، كما نبه عليه واختاره في الحدائق ( 6 ) لتصريح أكثر الأخبار بإصابة الدم الظاهرة في إصابته بنفسه ، وعدم اطلاق شامل لإصابته بواسطة الغير إلا في صحيحة المرادي ، وفي شمولها لها أيضا خفاء جدا . ومنه يظهر أنه إذا أصاب الدم جسما آخر غير الثوب والبدن ثم لاقى هذا الجسم بدن صاحب الدم أو ثوبه ، لم يثبت فيه العفو .
د : لو لاقى هذا الدم نجاسة أخرى فلا عفو ، للأصل . وكذا إن تنجس به مائع طاهر ملاق للبدن أو الثوب كالعرق والماء ، لأن هذا المائع نجس غير الدم ولم يثبت العفو عنه ، والعفو عما نجسه لا يوجبه ، وكون المتنجس أخف نجاسة لا يصلح دليلا .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 285 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 286 ، المنتهى 1 : 172 . ( 3 ) انظر الفقيه 1 : 43 ، والمسالك 1 : 18 ، والمدارك 2 : 309 ، والحدائق 5 : 303 . ( 4 ) المنتهى 1 : 172 ، المعالم : 289 . ( 5 ) المدارك 2 : 9 . 3 . ( 6 ) الحدائق 5 : 305 .
مستند الشيعة — صفحة 290 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث