الشرب والأكل ، وأما وجوب القئ بعد حصولهما فلا دليل عليه .
نعم يستحب ذلك ، لموثقة عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) .
د : لو التحف بلحاف أو تردى برداء طويل بحيث وقع بعضه على الأرض
وكان ذلك البعض نجسا لم تصح صلاته ، لصدق نجاسة ثوبه ، ولولاه لزم عدم
البطلان بنجاسة الكم الطويل المتجاوز عن الأصابع ، بل طرف الثوب عند
الجلوس لكونه على الأرض .
التاسعة : العفو عن دم القروح والجروح حال الصلاة في الثوب والبدن
قليلا كان أم كثيرا في الجملة إجماعي ، والنصوص - كما تأتي - به مستفيضة .
وهل يعتبر فيه استمرار سيلان الدم وعدم انقطاعه مطلقا ولو لمحة ؟ كما هو
ظاهر المقنعة والخلاف والسرائر والتذكرة والمنتهى والتحرير والنافع والدروس ( 2 ) ،
بل لعله الأشهر . أو مقيدا بزمان يتسع أداء الفريضة ؟ كما في المعتبر والذكرى ( 3 ) ،
ولعله مراد الأولين أيضا بحمل الاستمرار على العرفي الصادق مع عدم الانقطاع
في زمان يتسع أداء الفريضة . أو لا يعتبر مطلقا ، فيكون معفوا ما لم يبرأ الجرح ؟
كما عن الصدوق والنهاية والمبسوط والثانيين ( 4 ) ، وجماعة ( 5 ) ، وإن كان في استفادته
من كلام الأول خفاء ( 6 )
هامش
( 1 ) وهي أنه : ( بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشتري له بيضا وأخذ الغلام بيضة أو بيضتين
فقامر بها فلما أتى به أكله ، فقال مولى له : إن فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيأه ) منه رحمه الله .
الكافي 5 : 123 المعيشة ب 40 ح 3 .
( 2 ) المقنعة : 69 - 70 ، الخلاف 1 : 252 و 476 ، السرائر 1 : 176 ، التذكرة 1 : 8 ، المنتهى 1 :
172 ، التحرير 1 : 24 ، المختصر النافع : 18 ، الدروس 1 : 126 .
( 3 ) المعتبر 1 : 429 ، الذكرى : 16 .
( 4 ) الصدوق في الفقيه 1 : 43 ، النهاية : 51 ، المبسوط 1 : 35 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 171
الشهيد الثاني في المسالك 1 : 18 ، والروضة 1 : 50 .
( 5 ) منهم صاحب المدارك 2 : 308 .
( 6 ) قال في الفقيه : وإن كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا بأس بأن لا يغسل حتى يبرأ أو ينقطع الدم .