تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
النجاسات المختلفة ( 1 ) وأمكن إزالة أحدهما وجبت أيضا ، للأمر بإزالة كل منهما على حدة ، فلا ينتفي بامتناع امتثال الآخر . وإن كانت من نوع واحد وكانت دما وأمكن تقليله إلى الدرهم ، وجب أيضا ، وإلا فقيل بالوجوب مع التفرق مستشكلا فيه مع الاجتماع ( 2 ) . والحق : الوجوب مطلقا ، لدلالة ما يدل على وجوب إزالة الكل على وجوب إزالة البعض أيضا بدلالة المطابقة على السواء ، وتعذر امتثال الكل غير صالح لرفع وجوب امتثال البعض . وأيضا : تجب إزالة كل بعض لو لم يكن معه غيره ، ووجود الغير غير مانع عن الوجوب . نعم ، كان الإشكال إنما يرد لو كان المأمور به في الأخبار هو مطلق التطهير ، وليس كذلك ، بل هو إزالة كل نجاسة بخصوصها .
ج : لو أمكن إزالة العين بمسح ونحوه دون الأثر بالغسل ، فهل يجب أم لا ؟ الظاهر هو الأول ، لمثل ما مر ، مع إشكال فيه ، لأن المانع من الصلاة هو الأثر الحاصل من العين في المحل دون العين نفسها . د : لو أمكن بعض الغسلات فيما يلزم فيه التعدد دون بعض ، فهل يجب أم لا ؟ الظاهر نعم ، لوجوب مطلق الغسل بمطلقاته أيضا ، ووجوب المقيد بأمر آخر لا ينافيه . نعم ، لو انحصر الدليل في المقيد ، لم يثبت وجوب المطلق رأسا .
الثامنة : لا خلاف في جواز الصلاة في كل ما لا تتم الصلاة فيه وحده للرجال مع نجاسته ولو بمثل دم الحيض ونجس العين ، كالتكة والقلنسوة والجورب والخف والنعل .
هامش
( 1 ) كالبول والمني مثلا . منه رحمه الله تعالى . ( 2 ) كما في المعالم : 313 .