النجاسات المختلفة ( 1 ) وأمكن إزالة أحدهما وجبت أيضا ، للأمر بإزالة كل منهما
على حدة ، فلا ينتفي بامتناع امتثال الآخر . وإن كانت من نوع واحد وكانت دما
وأمكن تقليله إلى الدرهم ، وجب أيضا ، وإلا فقيل بالوجوب مع التفرق
مستشكلا فيه مع الاجتماع ( 2 ) .
والحق : الوجوب مطلقا ، لدلالة ما يدل على وجوب إزالة الكل على وجوب
إزالة البعض أيضا بدلالة المطابقة على السواء ، وتعذر امتثال الكل غير صالح لرفع
وجوب امتثال البعض .
وأيضا : تجب إزالة كل بعض لو لم يكن معه غيره ، ووجود الغير غير مانع
عن الوجوب .
نعم ، كان الإشكال إنما يرد لو كان المأمور به في الأخبار هو مطلق التطهير ،
وليس كذلك ، بل هو إزالة كل نجاسة بخصوصها .
ج : لو أمكن إزالة العين بمسح ونحوه دون الأثر بالغسل ، فهل يجب أم
لا ؟ الظاهر هو الأول ، لمثل ما مر ، مع إشكال فيه ، لأن المانع من الصلاة هو الأثر
الحاصل من العين في المحل دون العين نفسها .
د : لو أمكن بعض الغسلات فيما يلزم فيه التعدد دون بعض ، فهل يجب
أم لا ؟ الظاهر نعم ، لوجوب مطلق الغسل بمطلقاته أيضا ، ووجوب المقيد بأمر
آخر لا ينافيه .
نعم ، لو انحصر الدليل في المقيد ، لم يثبت وجوب المطلق رأسا .
الثامنة : لا خلاف في جواز الصلاة في كل ما لا تتم الصلاة فيه وحده
للرجال مع نجاسته ولو بمثل دم الحيض ونجس العين ، كالتكة والقلنسوة
والجورب والخف والنعل .
هامش
( 1 ) كالبول والمني مثلا . منه رحمه الله تعالى .
( 2 ) كما في المعالم : 313 .