الصحاح المتقدمة الشاملة لهذه الصورة الخالية فيها عن المعارض ، لاختصاص ما
دل على الصلاة عريانا بغير حال الاضطرار قطعا .
ولخصوص رواية الحلبي : عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس
معه ثوب غيره ، قال : ( يصلي فيه إذا اضطر إليه ) ( 1 ) .
ولو نوقش بخلو تلك الأخبار عن الدال على الوجوب أتممناه بأنها دالة على
جواز الصلاة في الثوب ، ولعدم إمكان غيره وعدم جواز ترك الصلاة متعين .
والقول بأنه إنما يتم لو كانت صلاته في آخر الوقت ، وأما في السعة فلا ،
لأن جواز الصلاة في النجس إنما هو مع عدم التمكن من التطهير ومع السعة لا
يعلم ذلك ، مدفوع : بعدم التمكن في حال الصلاة التي هي أيضا من أجزاء زمان
التوسعة الشاملة لها الأمر التوسعي ، وإخراجها من بين الأجزاء يتوقف على
الدليل .
وفي إعادتها مع التمكن من الطهارة قولان : الأصح الأشهر : العدم ،
لأصل البراءة والخروج عن العهدة ، وظواهر الصحاح المتقدمة الواردة في مقام
الحاجة ، مع تضمن البعض الأمر بغسل الثوب خاصة بعد زوال الضرورة من
دون تعرض للإعادة .
خلافا للنهاية ( 2 ) ، وطائفة ( 3 ) ، فأوجبوها ، لموثقة الساباطي : عن رجل ليس
معه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ولا يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ . قال : ( يتيمم
ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 224 / 883 ، الإستبصار 1 : 169 / 584 ، الوسائل 3 : 485 أبواب النجاسات ب 45 ح 7 .
( 2 ) النهاية : 55 .
( 3 ) حكى في المدارك 2 : 362 ، والرياض 1 : 94 عن جماعة ، وقال في الحدائق 5 : 349 : وانفرد
الشيخ من بينهم بإيجاب إعادة الصلاة حال الضرورة .
( 4 ) التهذيب 2 : 224 / 886 ، الوسائل 3 : 485 أبواب النجاسات ب 45 ح 8 .