وخبرين آخرين ( 1 ) .
ولا تعارض بين الفريقين من الأخبار على المختار ، لورود الكل بلفظ
الإخبار ، وهو لا يثبت الأزيد من الجواز .
والقول بأنه يفيد الإيجاب بعيد غايته عن الصواب .
مع أنهما لو تعارضا لكان المرجع إلى التخيير الذي هو المرجع عند فقد ما
يصلح للترجيح كما في المقام .
وترجيح الأول بالأشهرية عملا والاعتضاد بنقل الإجماع معارض بترجيح
الثانية بالصحة سندا والأكثرية عددا والأحدثية في بعضها صدورا والأوفقية
للاعتبارات ، مع أن شهرة القدماء لو سلم تعارض شهرة المتأخرين في الثانية
ومنه يظهر فساد ما قيل من أن الأصل في الوجوب العيني والحمل على
التخييري مجاز ( 2 ) ، فإنه ليس لهذا الحمل بل إما لعدم الدلالة على الوجوب أو
بواسطة الأخبار العلاجية .
دليل الأول : الروايات الثلاث ، وعمومات المنع من الصلاة في النجس ،
والإجماع المنقول ، ومفهوم الشرط في رواية الحلبي ، الآتية ، مع رد معارضاتها
بالشذوذ ، أو حملها على محامل بعيدة .
وفيه : أن الشذوذ لو سلم إنما يكون لو كانت المعارضات دالة على الوجوب
هامش
( 1 ) الأول : الفقيه 1 : 40 / 156 ، الوسائل 3 : 484 أبواب النجاسات ب 45 ح 2 .
الثاني : الفقيه 1 : 160 / 755 .
( 2 ) انظر شرح المفاتيح ( المخطوط ) ففيه ما مفاده : إن حمل الأخبار الآمرة بالصلاة في الثوب النجس
على صورة عدم تيسر النزع ليس بأندر من حمل الوجوب التعييني على التخييري .