تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وخبرين آخرين ( 1 ) . ولا تعارض بين الفريقين من الأخبار على المختار ، لورود الكل بلفظ الإخبار ، وهو لا يثبت الأزيد من الجواز . والقول بأنه يفيد الإيجاب بعيد غايته عن الصواب . مع أنهما لو تعارضا لكان المرجع إلى التخيير الذي هو المرجع عند فقد ما يصلح للترجيح كما في المقام . وترجيح الأول بالأشهرية عملا والاعتضاد بنقل الإجماع معارض بترجيح الثانية بالصحة سندا والأكثرية عددا والأحدثية في بعضها صدورا والأوفقية للاعتبارات ، مع أن شهرة القدماء لو سلم تعارض شهرة المتأخرين في الثانية ومنه يظهر فساد ما قيل من أن الأصل في الوجوب العيني والحمل على التخييري مجاز ( 2 ) ، فإنه ليس لهذا الحمل بل إما لعدم الدلالة على الوجوب أو بواسطة الأخبار العلاجية . دليل الأول : الروايات الثلاث ، وعمومات المنع من الصلاة في النجس ، والإجماع المنقول ، ومفهوم الشرط في رواية الحلبي ، الآتية ، مع رد معارضاتها بالشذوذ ، أو حملها على محامل بعيدة . وفيه : أن الشذوذ لو سلم إنما يكون لو كانت المعارضات دالة على الوجوب
هامش
( 1 ) الأول : الفقيه 1 : 40 / 156 ، الوسائل 3 : 484 أبواب النجاسات ب 45 ح 2 . الثاني : الفقيه 1 : 160 / 755 . ( 2 ) انظر شرح المفاتيح ( المخطوط ) ففيه ما مفاده : إن حمل الأخبار الآمرة بالصلاة في الثوب النجس على صورة عدم تيسر النزع ليس بأندر من حمل الوجوب التعييني على التخييري .