تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وهي عن إفادة الوجوب قاصرة ، فإرادة الاستحباب منها - كما استظهره بعض أعيان المتأخرين ناسبا له إلى الصدوق - طاب ثراه - أيضا ( 1 ) ممكنة ، ومع ذلك بالصلاة في النجس متيمما مخصوصة ، بل لا دلالة فيها على كون صلاته في الثوب أصلا .
فروع : أ : لو نجس البدن وتعذرت الإزالة ، صلى معها بلا إشكال ولا خلاف ، كما في الحدائق ( 2 ) ، لتقييد موجبات إزالتها عنه للصلاة بحال الإمكان ضرورة ، فإما ينتفي الاشتراط وهو المطلوب ، أو وجوب المشروط وهو خلاف الإجماع . مضافا إلى أن بعد التقييد تبقى أوامر الصلاة حال عدم الإمكان خالية عن المقيد ، وتؤيده الأخبار الواردة في السلس والمبطون ( 3 ) .
ب : إذا نجس الثوب والبدن معا وتعذرت الإزالة عن أحدهما ، وجبت في الآخر ، إذ لكل منهما أمر برأسه ، فيجب امتثاله ما أمكن ، وعدم إمكانه في أحدهما لا يوجب انتفاء وجوبه في الآخر . ثم لو تعين الممكن تطهيره منهما طهره ، وإلا تخير . ولو لم يمكن التطهير وأمكن نزع الثوب ، فهل يجوز تخفيف للنجاسة على التخيير في الأصل ويجب على القول بالوجوب فيه ، أم لا ؟ ظاهر بعض القائلين بالصلاة عريانا فيه : عدمه هنا ، ووجوب الستر . والظاهر التخيير ، للروايات المتقدمة ( 4 ) . ولو تنجس أحدهما وأمكن تطهير بعضه دون بعض ، فإن كانت فيه
هامش
( 1 ) قد حمل الرواية على الاستحباب في الذكرى : 17 والذخيرة : 169 ، ولم نعثر على من نسبه إلى الصدوق . ( 2 ) الحدائق 5 : 349 . ( 3 ) انظر الوسائل 1 : 297 أبواب نواقض الوضوء ب 19 . ( 4 ) في ص 276 و 277 .