والاحتجاج لأول القولين بالاستصحاب - كما في شرح القواعد ( 1 ) - مع
اختصاصه بما إذا حصل الاشتباه وعدم التمكن من الغسل في الوقت ، مدفوع :
بأن الثابت وجوب الصلاة في الجميع في السعة بشرطها ، فلا يمكن الاستصحاب
في غيرها .
( و ) : ولو كان عليه صلوات مرتبة ، وجب مراعاة الترتيب فيها ، فيصلي
الظهر مثلا في أحد الثوبين ثم ينزعه ويصليها في الآخر ، ثم يصلي العصر ولو في
الثاني ثم يصليها في الآخر .
ولو صلى الظهر والعصر في أحدهما ثم نزعه وصلاهما في الآخر ، فقد صرح
جماعة بالصحة ( 2 ) ، لترتب الثانية على الأولى على كل تقدير .
وقيل بالبطلان ( 3 ) ، للنهي عن الشروع في العصر حتى تتحقق البراءة عن
الظهر . وهو جيد . بل عدم العلم بجواز الشروع في العصر قبل اليقين بالبراءة
عن الظهر كاف في ذلك أيضا ، لتوقيفية العبادة ، إلا أن يقال : إن مقتضى الأصل
تحقق الظهر والعصر الأصليين المكلف بهما بفعلهما في ثوب واحد ، وأما الإتيان بهما
في الثوبين فهو أمر تعبدي لم يثبت فيه الترتيب ، والأصل عدمه .
السابعة : من انحصر ثوبه في نجس ولم يضطر إلى لبسه ، ففي وجوب
الصلاة عريانا أو فيه أو تخييره بينهما أقوال :
الأول عن المبسوط والنهاية والخلاف - مدعيا فيه الإجماع - والقاضي ( 4 ) ،
وللحلي والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والتحرير ( 5 ) ، وفي الذكرى جعله
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 177 .
( 2 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 282 ، والشهيد في البيان : 97 ، وصاحب المدارك 2 : 359 .
( 3 ) كما في الحدائق 5 : 407 .
( 4 ) المبسوط 1 : 90 و 91 ، النهاية : 55 ، الخلاف 1 : 474 ، نقله في المنتهى 1 : 182 عن القاضي
ابن البراج في الكامل .
( 5 ) الحلي في السرائر 1 : 186 الشرائع 1 : 54 ، المختصر النافع : 19 ، التذكرة 1 : 94 ، القواعد
1 : 8 ، التحرير 1 : 25 .